فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 21562

وَبَعْضُ القَوْلِ لَيْسَ لَهُ عِنَاجٌ

كسَيْلِ المَاءِ لَيْسَ لَهُ إِتَاءُ

(و) عَن أَبي عُبَيْدٍ: (العَنَاجِيجُ) : جمع عُنْجُوجٍ، كعُنْقُودٍ، (جِيَادُ الخَيْلِ) وَقيل: الرّائعُ مِنْهُ.

وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:

إِنْ مَضَى الحَوْلُ ولَمْ آتِكُمُ

بعَنَاج تَهْتَدِي أَحْوَى طِمِرّ

يُروى بعَنَاج وبعَناجِي. فَمن رَوَاهُ بعَنَاجٍ فإِنه أَراد بعَنَاجِج، أَي بعَناجِيجٍ، فَحذف الياءَ للضّرورةِ، فَقَالَ بعَنَاجِجَ، ثمَّ حَوّلَ الجيمَ الأَخيرَةَ يَاء فَصَارَ على وَزْن جَوَارٍ، فَنَّونَ لنُقْصَانِ البناءِ، وَهُوَ من مُحَوَّلِ التّضعِيفِ. وَمن رَوَاهُ عَنَاجِي، جعله بمنزلةِ قولِه:

ولِضَفادِي جَمِّهِ نَقَانِقُ

أَراد عَناجِجَ كَمَا أَراد ضَفَادِعَ.

(و) قد استعملوا العَنَاجِيجَ فِي (الإِبلِ) أَنشد ابْن الأَعْرَابيّ:

إِذا هَجْمةٌ صُهْبٌ عَنَاجِيجُ زَاحَمَتْ

فَتًى عِنْدَ جُرْدٍ طاحَ بَينَ الطَّوائحِ

قَالَ اللّيْث: وَيكون العُنْجوجُ من النَّجَائِبِ أَيضًا، وَفِي الحَدِيث: (قيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فالإِبِل؟ قَالَ: تِلك عَنَاجِيجُ الشَّيَاطِينِ) أَي مَطَايَاهَا وَاحِدُهَا عُنْجُوجٌ، وَهُوَ النَّجِيبِ من الإِبلِ. وَقَالَ ذُو الرُّمّة يَصف جَوَارِيَ، وَقد عُجْنَ إِليه رُؤُوسَهنّ يَوْم ظَعْنِهِنّ:

حَتَّى إِذا عُجْنَ من أَعْنَاقهنّ لَنَا

عَوْجَ الأَخِشَّةِ أَعناقَ العَنَاجِيجِ

وَقيل: هُوَ الطّويلُ العُنُقِ من الإِبل والخَيل، وَهُوَ من العَنْجِ: العَطْفِ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَربَه لَهَا، يُرِيد أَنها يُسْرِعُ إِليها الذّعْرُ والنِّفارُ.

(و) العَنَاجِيجُ: (من الشَّبَابِ أَوَّلُه) . وهاذا لم يَذكره ابْن مَنْظُور وَلَا غَيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت