فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 21562

لأَنه لَيْسَ السَّببُ المُوجِبُ لردِّ الْجمع إِلى واحده عِنْد التصغير هُوَ كَوْنه كُسِّر على غير واحده، وإِنما ذَلِك لكَونه جَمْعَ كثرةِ لَا قِلَّة.

وَفِي هَذَا القدْرِ مَقْنَع للطالبِ الراغبِ فتأَمَّلْ وكُنْ من الشَّاكِرِينَ، وَبعد ذَلِك نَعود إِلى حَلِّ أَلفاظ المَتْن، قَالَ الْمُؤلف:

( والشَّيِّآنُ) أَي كَشَيِّعَان (تَقَدَّم) ضبطُه وَمَعْنَاهُ، أَي أَنه واوِيُّ الْعين ويائِيُّها، كَمَا يأْتي للمؤلف فِي المعتَلّ إِيمَاء إِلى أَنه غير مَهْمُوز، قَالَه شيخُنا، ويُنْعَت بِهِ الفَرسُ، قَالَ ثَعْلَبَةُ بن صُعَيْرٍ:

ومُغِيرَة سَوْمَ الجَرادِ وَزَعْتُها

قَبْلَ الصَّبَاحِ بِشَيِّآن ضَامِرِ

فَيَالَ تَمِيمٍ صَابِرُوا قَدْ أُشِئْتُم

إِلَيْهِ وَكُونُوا كالمُحَرِّبَةِ البُسْلِ

( والمُشَيَّأُ كمُعَظَّم) هُوَ (المُخْتَلِف الخَلْقِ المُخْتَلُهُ) الْقَبِيح، قَالَ الشَّاعِر:

فَطَيِّيءٌ مَا طَيِّيءٌ مَا طَيِّيءُ

وَمَا نَقله شَيخُنا عَن أُصول الْمُحكم بِالْبَاء الموحَّداة المُشدَدة وتَخفيف اللَّام فتصحِيفٌ ظاهرٌ، وَالصَّحِيح هُوَ مَا ضَبطناه على مَا فِي الأُصول الصَّحِيحَة وَجَدْنَاهُ، وَقَالَ أَبو سعيد: المُشَيَّأُ مثلُ المُوَبَّنِ، قَالَ الجعديُّ:

زَفِيرَ المُتِمِّ بِالمُشَيَّإِ طَرَّقَتْ

بِكَاهِلِهِ ممَّا يَرِيمُ المَلاَقِيَا

(ويَا شَيْيءَ كَلِمَةٌ يُتَعَجَّبُ بِهَا) قَالَ:

يَا! - شَيْءَ مَالِي مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ

مَرُّ الزَّمانِ عَلَيْهِ والتَّقْليبُ

ومعناهُ التأَسُّفُ على الشيءِ يفوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت