فهرس الكتاب

الصفحة 3227 من 21562

قَالَ: وَقد جاءَ فِي الشِّعر سُبْحان مُنوّنةً نَكِرَةً، قَالَ أُميَّة:

سُبْحَانَه ثمَّ سُبحانًا يَعودُ لَهُ

وقَبْلَنَا سَبَّحَ الجُودِيُّ والجُمُدُ

وَقَالَ ابْن جِنّي: سُبْحَان: اسمٌ عَلَمٌ لمعنَى البراءَةِ والتَّنْزِيهِ، بمنزلةِ عُثْمَانَ وحُمْرَانَ، اجْتمع فِي سُبحَانَ التَّعْرِيفُ والأَلفُ والنونُ، وَكِلَاهُمَا عِلَّةٌ تَمْنَعُ من الصَّرْف. قلْتُ: ومِثْلُه فِي شَرْح شَواهِد الكِتَاب للأَعْلَم. وَمَال جَماعَةٌ إِلى أَنه مَعرَّفٌ بالإِضافَة المقدَّرةِ، كأَنّه قيل: سُبْحَانَ من علقمةَ الفاخِرِ، نُصِبَ سُبْحَانَ على المَصْدَر، ولُزومُها النَّصْبَ من أَجلِ قِلَّةِ التَّمَكُّن، وحُذِفَ التنوينُ مِنْهَا لأَنها وُضِعت عَلَمًا للكلمة فجَرَت فِي المَنع من الصَّرف مَجْرَى عُثْمَانَ ونَحْوِه. وَقَالَ الرّضِيّ: سبحانَ هُنَا للتّعجُّب، والأَصلُ فِيهِ أَنْ يُسَبَّحَ الَّهُ عِنْد رُؤيَةِ العَجيب مَن صَنائِعه، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِلَ فِي كلّ متعجَّب مِنْهُ. يَقُول: العَجَبُ مِنْهُ إِذ يَفْخَر.

(و) يُقَال: (أَنتَ أَعلَمُ بِمَا فِي سُبْحَانِك) بالضّمّ، (أَي فِي نَفْسِك) .

(وسُبْحَانُ بنُ أَحمَدَ: من وَلَدِ) هارُونَ (الرَّشيدِ) العَبّاسيّ.

(وَسَبَحَ كمَنَع سُبْحانًا) كشَكَر شُكْرَانًا، وَهُوَ لُغةٌ ذَكَرها ابنُ سَيّده وغيرُه. قَالَ شيخُنا فَلَا اعتدادَ بقول ابنِ يَعِيشَ وغيرِه من شُرَّاحِ المُفصَّل وَقَول الكَرْمانيّ فِي العَجائب: إِنه أُمِيتَ الفِعْلُ مِنْهُ.

(و) حكَى ثَعْلَب: (سَبَّحَ تَسْبِيحًا) وسُبْحَانًا.

وسَبَّحَ الرَّجُلُ: (قَالَ: سُبْحَانَ الله) وَفِي (التَّهْذِيب) : سبَّحْت اللَّهَ تسبيحًا وسُبْحَانًا: بِمَعْنى واحدٍ، فالمصدرُ تَسبيحٌ، والاسْمُ سُبْحَان، يقوم مَقَام المَصدرِ. ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم وُرُود التَّسْبِيح بمعنَى التَّنْزيه أَيضًا: سَبَّحَه تَسْبِيحًا، إِذا نَزَّهَه. وَلم يَذْكُره المصنّف.

(وسُبُّوح قُدُّوسٌ) ، بالضَّمّ فيهمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت