فهرس الكتاب

الصفحة 3297 من 21562

إِذا تَطيَّروا من الإِنسان وغيرِه: صَبَاحُ اللَّهِ لَا صَباحُك، قَالَ: وإِنْ شِئتَ نَصَبْتَ.

(وأَصْبَحَ: دَخَل فِيهِ) ، أَي الصُّبْحِ، كَمَا يُقَال: أَمْسَى، إِذا دخل فِي المَسَاءِ. وَفِي الحَدِيث: (أَصْبِحوا بالصُّبح فإِنه أَعظمُ للأَجْر) ، أَي صَلُّوها عِنْد طُلوع الصُّبحِ. وَفِي التَّنْزِيل: {6. 029 وانكم لتمرون عَلَيْهِم مصبحين} (الصافات: 137) (و) أَصْبَحَ: (بمَعْنَي صارَ) . قَالَ شيخُنا فِيهِ تَطْوِيلٌ لأَنّ (بِمَعْنى) مُسْتَدْرك كَمَا لَا يَخْفَى.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا، أَي صِرْنَا فِي حينِ ذَاك. وأَصْبَحَ فلانٌ عالِمًا: صَار.

(وصَبَّحَهم) تَصْبيحًا: (قَالَ لَهُم: عِمْ صَباحًا) ، وَهُوَ تَحيَّةُ الجاهليَّة، أَو قَالَ: صَبَّحكَ اللَّهُ بالخَيْر. (و) صَبَّحَهم: (أَتاهم صَبَاحًا، كصَبَحهم، كمَنَعَ) . قَالَ أَبو عَدْنَان: الفَرْق بَين صَبَحْنَا وصَبَّحْنَا أَنه يُقَال: صَبَّحْنا بلدَ كَذَا وَكَذَا، وصَبَّحْنَا فُلانًا، فهاذه مشدّدة؛ وصَبَحْنَا أَهْلَهَا خَيرًا أَو شَرًّا. وَقَالَ النّابغة:

وصَبَّحَه فَلْجًا فَلَا زَالَ كَعْبُه

على كُلِّ مَنْ عادَى منَ النّاسِ عَالِيَا

وَيُقَال: صَبَّحه بِكَذَا، ومَسّاه بِكَذَا، كلّ ذالك جَائِز. قَالَ بُجِير بن زُهَير المُزَنّي، وَكَانَ أَسْلَمَ:

صَبَحْنَاهُمْ بأَلفٍ من سُلَيْمٍ

وسَبْعٍ من بني عُثْمَانَ وَافِي

مهناه أَتَيْنَاهم صَبَاحًا بأَلف رَجلٍ من بني سُلَيم. وَقَالَ الراجز:

نَحْنُ صَبَحْنَا عامِرًا فِي دَارِها

جُرْدًا تَعَادَى طَرَفَيْ نَهَارِهَا

يُرِيد أَتَيْنَاهَا صَباحًا بخَيْل جُرْد. وَقَالَ الشِّمّاخ:

وتَشْكُو بعَيْنٍ مَا أَكَلَّ رِكَابَهَا

وقِيلَ المُنَادِي: أَصبَحَ القَوْمُ أَدْلِجى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت