فهرس الكتاب

الصفحة 3433 من 21562

أَذقَانَهم ورؤُسَهم صُعُدًا كالإِبل الرّافعةِ رُءُوسها.

(وشَهْرَا قُمَاحٍ، ككِتَاب وغُرَابِ) : شَهْرَا الكانُونِ، لأَنَّهما يُكْرَه فيهمَا شُرْبُ الماءُ إِلاّ عَلَى ثْفلٍ، قَالَ مَالك بن خالدٍ الهُذَليّ:

فَتًى مَا ابْنُ الأَغرِّ إِذَا شَتَوْنَا

وحُبَّ الزّادُ فِي شَهْرَيْ قُمَاحٍ

رُوِي بالوَجهين، وَقيل سُمِّيَ بذالك لأَنّ الإِبِلَ فيهمَا تُقَامِحُ عَن الماءِ فَلَا تَشْربُه. قَالَ الأَزهريُّ: هُمَا (أَشَدُّ مَا يَكُونُ من البَرْدِ) ، سَمِّيا بذالك لِكَرَاهَة كلِّ ذِي كَبِد شُرْبَ الماءِ فيهمَا، ولأَنّ الإِبل لَا تَشرب فيهمَا إِلاّ تعذيرًا، وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَال لشَهْرَيْ قُماح: شَيْبَانُ ومِلْحَانُ.

(والقمْحَى والقِمْحَاة، بكسرِهما: الفَسْشَةُ) ، بالفَتْح، و (والقِمْحَانَةُ، بِالْكَسْرِ: مَا بينَ القَمَحْدُوَةِ ونُقْرَةِ القَفَا) .

(و) من الْمجَاز (قَمَّحَهُ تَقميحًا) ، إِذا (دفَعَه بالقَليل عَنْ كثيرٍ) مِمَّا (يَجِبُ لَهُ) . كَمَا يفعل الأَميرُ الظالمُ بِمن يَغْزُو مَعَه، يَرْضَخُه أَدنى شَيْءٍ ويَستأْثر عَلَيْهِ بالغَنيمَة. كَذَا فِي (الأَساس) .

(والقامِحُ: الكَارِعُ للماءِ لأَيَّةِ عِلَّةٍ كَانَت) ، كالعِيافة لَهُ أَو قِلّة ثُفْلٍ فِي جَوْفه أَو غيرِ ذالك ممّا ذكرَ.

(و) عَن الأَزهريّ: قَالَ اللَّيْث: القامِح (من الإِبلِ مَا اشْتَدّ عَطشُه حتّى فَتَرَ شَديدًا) . وبَعيرٌ مُقمَحٌ وَقد قَمَحَ يَقْمَحٌ منشِدّة العَطش قُموحًا، وأَقْمحَه العَطشُ فَهُوَ مُقمَح. قَالَ الله تَعَالَى: {7. 004 فَهِيَ الى الاءَذقان. . مقمحون} : خاشعون لَا يَرفَعُون أَبصارَهم.

قَالَ الأَزهريّ: كلُّ مَا قالَه اللَّيث فِي تَفْسِير القامح والمُقَامِح، وَفِي تَفْسِير قَوْله عزّ وجلّ {فَهُم مُّقْمَحُونَ} فَهُوَ خَطأٌ، وأَهل العربيّة والتفسيرِ على غيرِه. فأَمّا المُقامِح فإِنّه رُوِيَ عَن الأَصمعيّ أَنه قَالَ: بعيرٌ مُقَامِحٌ وناقَةٌ مُقَامِحٌ، إِذَا رَفَعَ رأْسَه عَن الأَصمعيّ أَنه قَالَ: بعيرٌ مُقَامِحٌ وناقَةٌ مُقَامِحٌ، إِذَا رَفَعَ رأْسَه عَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت