فهرس الكتاب

الصفحة 3677 من 21562

وذُكِرَ فِي جَمْعهِ فِتَاخٌ. قَالَ الشَّاعِر:

تَسقُطُ مِنْهُ فَتَخِي فِي كُمِّي

قَالَ ابنَ بَرّيّ: هاذا الشِّعرُ للدَّهناءِ بنت مِسْحَل زَوج العَجّاج، وَكَانَت رَفْعَتْه إِلى المُغَيرة بن شُعبةَ فَقَالَت لَهُ: أَصلَحَك الله، إِنّي مِنْهُ بجُمْع، أَي لم يَفتضَّني، فَقَالَ العجَّاج:

اللَّهْ يَعلم يَا مُغيرةُ أَنّنِي

قد دُسْتُهَا دَوْسَ الحِصَانِ المُرْسَلِ

وأَخذْتُها أَخذَ المُقصِّبِ شاتَه

عَجْلاَنَ يَذَحُهَا لقَوْمٍ نُزَّلِ

فَقَالَت الدَّهناءُ:

واللَّهِ لَا تَخْدعُني بشَمِّ

وَلَا بتَقْبِيلٍ وَلَا بِضَمِّ

إِلاّ بِزَعْزَاعٍ يُسلِّي هَمِّي

تَسقطُ مِنْهُ فَتَخِي فِي كُمِّي

قَالَ: وحقيقةُ الفَتْخَة أَن تكون فِي أَصابِع الرَّجلَين. ومعنَى شِعر الدَّهناءِ أَنَّ النِّساءَ كُنَّ يَتَخَتَّمنَ فِي أَصابع أَرْجُلهن، فتَصِفُ هاذه أَنّه إِذا شالَ بِرِجْلَيْهَا سَقطَتْ خَواتِيمها فِي كُمِّها؛ وإِنّما تَمنَّت شِدَّةَ الجِماعِ.

(والفَتَخُ، مُحَرَّكةً: استِرْخَاءِ المفَاصِل ولِينُهَا) وعِرَضُهَا، وَقيل: هُوَ اللِّينُ فِي المَفاصل وغيرِها، فَتِخَ فَتَخًا، وَهُوَ أَفتَخُ (أَو) الفَتَخُ: (عَرِضُ الكَفِّ والقَدَمِ وطُولُهما. وَمِنْه: أَسَدٌ أَفْتَخُ) : عريضُ الكَفِّ. ورَجلٌ أَفتخُ بيِّنُ الفَتخِ، إِذا كَانَ عَرِيض أَفتخُ بيِّنُ الفَتخِ، إِذا كَانَ عَرِيِّ الكَفِّ والقَدَمِ مَعَ اللِّين. قَالَ الشَّاعر:

فُتْخُ الشَّمَائلِ فِي أَيْمَانِهمْ رَوَحُ

(و) الفَتَخُ (شِبْهُ الطَّرَقِ) ، محرَّكَةً (فِي الإِبلِ. و) الفَتَخِ (: كُلُّ جُلْجُلٍ) ، كهُدْهُد، هاكذَا ضُبطَ فِي سَائِر النُّسخ الْمَوْجُودَة عندنَا، والّذي فِي (اللِّسَان) : (كلّ خَلْخَالٍ) (لَا يَجْرُسُ) ، أَي لَا يُصَوِّت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت