فهرس الكتاب

الصفحة 3796 من 21562

وسَحَابَة بَرِدَةٌ، على النَّسب: ذاتُ بَرْدٍ، وَلم يَقُولُوا بَرْدَاء.

وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَردُ وَرَقَهَا. وقَولُ الساجع.

وصِلِّيَانًا بَرِدَا

أَي ذُو بُرودةً.

وَقَالَ أَبو الهَيْثم: بَرَدَ المَوتُ على مُصْطَلاه، أَي ثَبتَ عَلَيْهِ. ومُصطَلاهُ: يَدَاهُ ورِجْلاه ووَجْهُه وكلُّ مَا بَرزَ مِنْهُ، فبَرَدَ عِنْد مَوتِه وصارَ حَرُّ الرُّوح مِنْهُ بَارِدًا، فاصطَلَى النّارَ ليُسخِّنه.

وَقَوْلهمْ لم يَبْرُدْ مِنْهُ شيْءٌ، الْمَعْنى لم يَستقرّ وَلم يَثبُتْ، وَهُوَ مَجاز.

وسَمُومٌ بَارِد، أَي ثابتٌ لَا يَزول.

وَمن المَجاز: بَرَدَ فِي أَيديهم سَلَمًا: لَا يُفدَى وَلَا يُطلَق وَلَا يُطْلَب.

والبَرود، كَصبورٍ: البارِد. قَالَ الشَّاعِر:

فبَاتَ ضَجِيعِي فِي المَنَامِ مَعَ المُنَى

بَرُودُ الثّنَايَا واضِحُ الثَّغْرِ أَشْنَبُ

وَمن الْمجَاز مَا أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:

أَنَّي اهْتَدَيتِ لِفِتْيَةٍ نَزَلوا

بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ جُرْبِ

أَي وَضَعوا عَنْهَا رِحَالَها لتَبرُدَ ظُهُورُهَا.

وَمن الْمجَاز أَيضًا فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (لَا تُبَرِّدِي عَنهُ) ، أَي لَا تُخَفِّفِي. يُقَال: لَا تُبَرِّدْ عَن فخلانٍ، مَعْنَاهُ إِنْ ظَلَمك فَلَا تَشْتُمْه فتَنقُصَ من إِثْمه. وَفِي الحَدِيث: (لَا تُبَرِّدُوا عَن الظَّالم) ، أَي لَا تَشتُموه وتَدْعُوا عَلَيْهِ فتُخفِّفوا عَنهُ من عُقُوبَةِ ذَنْبِه.

وثَوْرٌ أَبرَدُ: فِيهِ لُمَعُ سَوادٍ وبياضٍ، يمانيَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت