فهرس الكتاب

الصفحة 3889 من 21562

أَرادَ سِتَّةَ أَشْهرِ الشِّتاءِ، وَهِي أَشهُرُ النَّدَى. وَكَانَ أَبو عَمْرٍ والشّيبانيّ يُنشده بخفضِ سِتَّةٍ وَيَقُول: أَرادَ جُمَادَى سَتَّةِ أَشْهُر، فعرّف بجُمادَى. ورَوَى بُنْدَار بِنصب (سِتّة) على الْحَال، أَي تتمّة سِتَّةٍ، أَراد الآخِرَة. وَقَالَ أَبو سَعيد: الشتاءُ عِنْد الْعَرَب جُمَادَى، لجُمود الماءِ فِيهِ. وأَنشد للطِّرِمّاح.

لَيلةٌ هاجَت جُمادِيّةٌ

ذَاتُ صِرَ جِرْبِياءُ النِّسَامْ

أَي لَيْلَة شَتْوِيَّة.

(و) عَن الكسائيّ: (ظَلَّت العينُ جُمَادى) ، أَي (جامِدَةً لَا تَدْمَعُ) ، وأَنشد:

مَن يَطْعَمِ النَّوم أَو يَبِتْ جَذِلًا

فالعيْنُ منِّي للْهَمِّ لم تَنَمِ

تَرْعَى جُمَادَى النَّهاءَ خاشعةً

والليلُ مِنْهَا بَوادِقٍ سَجِمِ

أَي تَرعَى النَّهَار جامدةً، فإِذا جاءَ الليلُ بَكتْ.

(وعَينٌ جمُودٌ) ، كصَبور: لَا دَمْعَ لَهَا.

(ورَجلٌ جامِدُ العَينِ) : قليلُ الدَّمعِ، وَهُوَ مَجاز.

(و) فِي (الْمُحكم) : (الجُمْدُ، بالضّمّ وبضمّتين) مثْل عُسْر وعُسُر، (و) الجَمَد، (بِالتَّحْرِيكِ: مَا ارْتَفعَ من الأَرضِ. ج أَجمادٌ وجِمادٌ) ، الأَخير بِالْكَسْرِ، مثْل رُمْح وأَرمَاح ورِمَاح. ومَكانٌ جُمُدٌ: صُلْبٌ مُرتَفِع. قَالَ امْرُؤ القَيْس:

كأَن الصُّوار إِذْ يُجاهِدنَ غُدْوَةً

على جُمُدٍ خَيْلٌ تَجولُ بأَجْلالِ

والجُمُد: مَكانٌ حَزنٌ: وَقَالَ الأَصمعيّ: هُوَ الماكن الْمُرْتَفع الغليظ. وَقَالَ ابْن شُميل: الجُمُد قارَةٌ لَيست بطويلة فِي السّماءِ، وَهِي غليظةٌ تَغلظُ مرّةً وتَلِينُ أُخْرَى، تُنبت الشّجرَ، وَلَا تكون إِلاّ فِي أَرضٍ غليظَة، سُمِّيتْ جُمُدًا من جُمودها، أَي من يُبْسها، والجُمُد أَصغرُ الآكامِ، يكون مُستديرًا صَغِيرا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت