فهرس الكتاب

الصفحة 3969 من 21562

الجُنَيْد سُئلَ عَن مسأْلَةٍ فَقَالَ لَهُ: أَجب، فأَجاب. فَقَالَ: يَا خُلْدِيّ من أَين لَك هاذه الأَجوبةُ؟ فبَقِيَ عَلَيْهِ.

(و) الخلَدُ، (بالتَّحْرِيكِ: البالُ والقَلْبُ والنَّفْسُ) ، وَجمعه أَخلادٌ، يُقَال: وَقَعَ ذالك فِي خَلَدِي، أَي رُوعِي وقَلْبِي. وَقَالَ أَبو زيد: من أَسماءِ النَّفْس الرُّوعُ والخَلَدُ، وَقَالَ: البال: النَّفْس، فَإِذا التَّفْسِير متقارِبٌ.

(وخَلدَ) يَخْلُدُ (خُلُودًا) بالضّمّ: (دَامَ) ، وبَقِيَ، وأَقام.

(و) خَلَدَ يَخْلِد، من حَدّ ضَرَب، (خلْدًا) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وخُلُودًا) ، كقُعُود: (أَبْطَأَ عَنهُ الشَّيْبُ وَقد أَسَنَّ) كأَنما خُلِقَ ليَخْلُد.

وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للرّجلِ إِذا بَقِيَ سَوادُ رأْسِه ولِحْيتِه، على الكِبَرِ، إِنه لمُخْلِدٌ. وَيُقَال للرّجل، إِذا لم تَسقُط أَسنانُه من الهرَمِ: إِنه لمُخْلِدٌ. وَهُوَ مَجازٌ: وَزَاد فِي الأَساس: وَقيل: هُوَ بِفَتْح اللّام، كأَن الله أَخْلَده عَلَيْهَا.

(و) خَلَدَ (بالمكانِ) يخلُد خُلُودًا، (و) كَذَا خَلَدَ (إِليه) ، إِذَ بَقِيَ و (أَقام كأَخْلَدَ، وخَلَّد، فيهمَا) . قَالَ الصاغانيّ: خَلَدَ إِلَى الأَرض خُلُودًا وَخلَّد إِلَيْهَا تَخْلِيدًا، لُغتانِ قَلِيلتانِ فِي أَخْلَد إِليها إِخلادًا. وسَوَّى لزّجّاج بَين خَلَّدَ وأَخْلَدَ، يُقَال: خلَّدَه اللهُ تَخْلِيدًا، وأَخلَدَه إِخلادًا. وأَهلُ الجَنَّة خالِدونَ مُخَلَّدون، وأَخلَد اللهُ أَهْلَ الجنَّة إِخلادًا.

وَقَوله تَعَالَى: {يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} (الْهمزَة: 3) أَي يَعْمَلُ عَمَلَ مَن لَا يَظُنُّ مَعَ يَسارِه أَنه يَمُوت.

(والخَوالِدُ: الأَثَافِيُّ) فِي موَاضعهَا.

(و) الخَوَالِدُ: (الجِبَالُ والحِجَارَةُ) والصُّخورُ، لطولِ بَقائها بعد دُرُوس الأَطلالِ، وَقَالَ:

إِلَّا رَمَادًا هامِدًا دَفَعَتْ

عَنْهُ الرِّياحَ خَوالِدٌ سُحْمُ

قَالَ الجوهريُّ: قيل لأَثافِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت