فهرس الكتاب

الصفحة 4034 من 21562

عَلَيْهِ لِهَمَ أَقلَقَه، وأَنشد:

تَقُولُ لَهُ لمّا رأَتْ خَمْعَ رِجْلِهِ

أَهاذا رَئِيسُ القَوْمِ رادَ وِسَادُها

دَعَا عَلَيْهَا بأَنْ لَا تَنَام فيطمَئنّ وِسادُها.

والرِّيَادُ وذَبُّ الرِّيَادِ: الثَّورُ الوَحشيّ، سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ، قَالَ ابنُ مُقْبل:

يُمَشِّي بهَا ذَبُّ الرِّيادِ كأَنَّهُ

فَتى فارِسِيٌّ فِي سَرَاوِيلَ رامحُ

وَمن الْمجَاز: قولُهُ تَعَالَى: {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ} (الْكَهْف: 77) أَي أَقَامَه الخَضِرُ. وَقَالَ (يُرِيد) ، والإِرادة إِنما تكون من الحَيَوَانِ، والجِدَارُ لَا يُرِيد، إِرادةً حَقِيقِيَّة، لأَنّ تَهَيُّؤَه للسُّقوطِ قد ظَهَرَ كَمَا تَظهَرُ أَفعالُ المُرِيدينَ، فوصَفَ الجِدَارَ بالإِرادةِ إِذ كانَت الصُّورتانِ وَاحِدَة، ومثلُ هاذا كثيرٌ فِي اللُّغَة والشِّعر.

وَفِي حَدِيث عَليَ: (إِن لِبَنِي أُمَيَّة {مَرْوَدًا يَجْرُون إِليه) وَهُوَ مَفعَلٌ من} الإِرواد، الإِمهال، كأَنَّه شبَّه المُهْلة الّتي هُمْ فِيهَا بالمِضْمارِ الّذِي يَجْرُون إِليه، وَالْمِيم زَائِدَة.

قَالَ ابْن سَيّده: فأَما مَا حَكَاهُ اللِّحْيانيّ من قَوْلهم: هَرَدْتُ الشيْءَ أهَرِيدُه هِرَادَةٌ، فإنّمَا هُوَ على البَدل.

{وراوَدَ جارِيَتَه عَن نفْسها، وراودَتْه هِيَ عَن نَفْسِه، إِذا حاولَ كلُّ وَاحِد من صاحِبه الوَطءَ والجِماعَ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: } تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ (يُوسُف: 30) فجعَلَ الفِعْلَ لَهَا.

والمُرَاوَدَة: المُراجَعَةُ والمُرَادَدَةُ.

والمِرْوَد: المَفْصِلُ. والمِرْوَد: الوَتِدُ، حَكَاهُ السهَيْلِيُّ فِي (الرَّوض) .

وَمن الأَمثال: (الدَّهْر أَرْوَدُ مُسْتَبِدٌّ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت