فهرس الكتاب

الصفحة 4125 من 21562

الصحيحةِ، فِي قَول ععبِيدِ بن الأَبرص:

(فقد أَلِجُ الخُدُورَ على العَذَارَى كَأَنَّ عُيُونَهُنَّ عُيونُ عِينِ)

ثمَّ قَالَ:

(فإِن يَكُ فاتَنِي أَسَفًا شَبَابِي وأَصْبَحَ رَأْسُهُ مِثلَ اللَّجِينِ)

(اللَّجِينُ، بِفَتْح اللَّام، لَا بِضَمّه) ، كَمَا ضَبَطَه الجَوهَريُّ (فَلَا إِسنادَ) حينئذٍ (و) اللَّجِين (هُوَ: الخِطمِيُّ المُوخَفُ وَهُوَ يُرْغِي ويَشهَابُّ عِندَ الوَخْفِ) ، وسيأْتي الوَخْفُ. وَالَّذِي ذكَرَه المُصنِّف من التصويب، للخُرُوجِ من السِّنَادِ هُوَ زَعمُ جمَاعَة. وَالْعرب لَا تَتحاشَى عَن مِثله فَلَا يكون غَلطا مِنْهُ، والرِّواية لَا تُعَارَضُ بالرواية.

وَفِي اللِّسَان، بعدَ ذِكْرِ الْبَيْتَيْنِ: هَذَا العَجُز الأَخير غَيَّره الجوهريُّ فَقَالَ:

وأَصبَحَ رأْسُهُ مِثْلَ اللُّجَيْنِ

وَالصَّحِيح الثَّابِت:

وأَضْحَى الرَّأْسُ مِني كاللَّجِينِ

وَالصَّوَاب فِي إِسنادِهما تَقْدِمُ البيتِ الثَّانِي على الأَوّل. وَقد أَغفلَ ذالك المصنِّفُ. ورُوِيَ عَن ابْن سَلَّامٍ أَنه قَالَ: السِّنَاد فِي القوافي مثل: شَيْبٍ وشِيبٍ، وسانَدَ فلانٌ فِي شِعْرِه. وَمن هاذا يُقَال: خَرَجَ القَوْمُ مُتَسَانِدِينَ. وَقَالَ ابْن بُزُرْج؛ أَسْنَدَ فِي الشِّعْر إِسنادًا بِمَعْنى سَانَد، مثل إِسْنادِ الخَبَرِ، (و) يُقَال (سانَدَ الشاعِرُ) ، إِذا (نَظَم كذالكَ) وَعَن ابْن سَيّده: سانَدَ شِعْرَه سِنَادًا، وسانَدَ فِيهِ، كِلَاهُمَا خَالَفَ بَين الحَرَكَاتِ الّتي تَلِي الأَرْدافَ.

قَالَ شيخُنَا: وَقد اتَّفَقُوا على أَن أَنواعَ السِّنَادِ خمسةٌ: أَحدُها: سِنَادُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت