فهرس الكتاب

الصفحة 4462 من 21562

الكلامِ الفصيحِ، فَتَقول: هاذا كَلاَمٌ سَمِينٌ، أَي جَيِّد وَقَالُوا: شِعْرٌ قُصِّدَ، إِذا نُقِّحَ وجُوِّدَ وهُذِّب، وَقيل: سُمِّيَ الشِّعْرُ التامُّ قَصيدًا لأَن قائلَه جَعَلَه مِن بَالِه فَقَصَدَ لَهُ قَصْدًا وَلم يَحْتَسه حَسْيًا على مَا خَطَر بِبَالِه وجَرَى على لِسَانِه، بل رَوَّى فِيهِ خاطِرُه. واجْتَهَد فِي تَجْوِيده، وَلم يَقْتَضِبْهُ اقْتِضَابًا، فَهُوَ فَهيلٌ مِن القَصْدِ، وَهُوَ الأَمُّ، وَمِنْه قولُ النابِغَةِ:

وقَائِلَةٍ مَنْ أَمَّهَا واهْتَدَى لَهَا

زِيَادُ بْنُ عَمْرٍ وأَمَّهَا وَاهْتَدَى لَهَا

أَرادَ قَصِيدَته الَّتِي يَقُول فِيهَا:

يَا دَارَميصةَ بِالعَلْياءِ فَالسَّنَدِ

والقَصِيدةُ: المُخَّةُ إِذا خَرَجَتْ مِنَ العَظْمِ، وإِذا انْفَصلَتْ مِن مَوْضعِها أَو خَرجتْ، قيل: انْقَصَدَتْ وتَقَصَّدَتْ، وَقد قَصَدَهَا قَصْدًا، وقَصَّدَهَا: كَسَرَهَا. (أَو دُونَ، كالقَصُودِ) ، بِالْفَتْح، قَالَ أَبو عُبَيْدة: مُخُّ قَصِيدٌ وقَصُودٌ، وَهُوَ دونَ السَّمِين وفوقَ المَهْزُولِ، (و) القَصِيد (: العَظْمُ المُمِخُّ) ، وعَظْمٌ قَصِيدٌ: مُمِخٌّ، أَنشد ثلعبٌ:

وهُمْ تَرَكُوكُمْ لَا يُطَعَّمُ عَظْمُكُمْ

هُزَالًا وكانَ العَظْمُ قَبْلُ قَصِيدَا

أَي مُمِخًّا، وإِن شِئتَ قُلتَ: أَرادَ ذَا قَصِيدٍ، أَي مُخَ. (و) عَن اللَّيْث: القَصِيدُ (: اللَّحْمُ اليَابِسُ) ، وأَنشد قولَ أَبي زُبَيْدِ:

وإِذَا القَوْمُ كَازَادُهُمُ اللَّحْ

مَ قَصِيدًا مِنْهُ وغَيْرَ قَصِيدِ

وَقيل: القَصِيدُ: السَّمِين هَا هُنَا وأَنشدَ غيرُه للأَخْطَل:

وَسِيرُوا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمُ

يَكُنْ زَادُكُمْ فِيها قَصِيدَ الأَباعِرِ

(و) القَصِيدُ من الإِبل (: النَّاقَةُ السَّمِينةُ) المُمْتَلِئةُ الجَسِيمَةُ الَّتِي (بِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت