فهرس الكتاب

الصفحة 4674 من 21562

على الْقيَاس لُغَةٌ لجميعِ العَرَب، والضمُّ مَعَ حذفِ الْوَاو لُغَة لبني عامرِ بن صَعْصَعَةَ، (وَلَا نَظِيرَ لَهَا) فِي بَاب المِثَال، كَذَا فِي ديوَان الأَدب للفَارابيّ، والمصباح، وَزَاد الفيُّوميُّ: ووَجْه سُقُوطِ الْوَاو على هاذه اللغةِ وُقوعُها فِي الأَصل بَين ياءٍ مفتوحةٍ وكسرةٍ، ثمَّ ضُمَّت الْجِيم بعد سُقوط الواِ من غير إِعادتها، لعدمِ الِاعْتِدَاد بالعارِض، ( {وَجْدًا) ، بِفَتْح فَسُكُون (} وجِدَةً) ، كعِدَة، ( {ووُجْدًا) ، بالضَّمّ، (} ووُجُودًا) ، كقُعُود، ( {ووِجْدَانًا} وإِجْدَانًا، بِكَسْرِهما) ، الأَخِيرة عَن ابْن الأَعْرابيّ (: أَدْرَكَه) ، وأَنشد:

وآخَر مُلْتَاث يجُرُّ كِساءَه

نَفَى عَنْه إِجْدَانُ الرِّقِينَ المَلاَوِيَا

قَالَ: وهاذا يَدُلّ على بَدَلِ الْهمزَة من الواوِ المسكورةِ، كَمَا قَالُوا إِلْدَة فِي وِلْدَة. وَاقْتصر فِي الفَصيح على الوِجْدَان، بِالْكَسْرِ، كَمَا قَالُوا فِي أَنَشَد: نِشْدَان، وَفِي كتاب الأَبنيَة لِابْنِ القطّاع: {وَجَدَ مَطْلوبَه} يَجدَه {وُجُودًا} ويَجُدُه أَيضًا بالضمّ لُغَة عامِريّة لَا نَظير لَهَا فِي بَاب المِثال، قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عامِرِيٌّ:

لَمْ أَرَ مِثْلَكِ يَا أُمَامَ خَلِيلاَ

آبَى بِحَاجَتِنَا وَأَحْسَنَ قِيلاَ

لَوْ شِئْتِ قَدْ نَقَعَ الفُؤَادُ بِشَرْبَةٍ

تَدَعُ الصَّوادِيَ لَا! يَجُدْنَ غَلِيلاَ

بِالعَذْبِ مِنْ رَضَفِ القِلاَتِ مَقِيلَةً

قَضَّ الأَباطِحِ لاَ يزالُ ظَلِيلاَ

وَقَالَ ابْنُ بَرّيّ: الشِّعْرُ لِجَرِيرٍ وَلَيْسَ للبيدٍ، كَمَا زعم الجوهَرِيُّ. قلت: وَمثله فِي البصائر للمُصَنِّف وَقَالَ ابْن عُدَيْس: هاذه لُغَة بني عامرٍ، والبيتُ للبيد، وَهُوَ عامرِيٌّ، وصرّحَ بِهِ الفرَّاءُ، وَنَقله القَزَّاز فِي الْجَامِع عَنهُ، وحكاها السيرافيُّ أَيضًا فِي كتاب الإِقناع، واللِّحْيَانيُّ فِي نوادِرِه، وكُلُّهم أَنشدوا البَيْتَ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: وَلم نسْمع لَهَا بنَظِيرٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت