المفتوح فعَلَى خِلاَفَهِ، حَكَاهُ الكسائيُّ، إِذْ لَا يُفْتَح إِلاَّ الحَلْقِيُّ العِينِ أَو اللامِ، وكِلاهما مُنْتَفٍ هُنا، فَلَا وَجْهَ للفتْحِ، وهاكذا فِي الْمِصْبَاح، قَالَ أَبو مَنْصُور: وأَنكَر البَصرِيُّون {وَدَدْتُ، قَالَ: وَهُوَ لَحْنٌ عِنْدهم، وَقَالَ الزَّجَّاج: قد عَلِمْنَا أَنّ السكائيَّ لم يَحْكِ وَدَدْتُ إِلاَّ وَقد سَمِعَه ولاكنّه سَمِعَه مِمَّن لَا يَكُونُ حُجَّةً، قَالَ شيخُنَا: وأَوْرَدَ المعنيينِ فِي الفصيحِ على أَنهما أَصْلاَنِ حَقِيقَةً، وأَقَرَّه على ذالك شُرَّاحُه، وَقَالَ اليَزيديُّ فِي نَوادره: وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ من العَربيّة وَدَدْتُ مَفْتُوحَة، وَقَالَ الزمخشريُّ: قَالَ الكسائيُّ وَحْدَه: وَدِدْتُ الرجُلَ، إِذا أَحْبَبْتَه،} ووَدَدْتُه، وَلم يَرْوِ الفتحَ غيرُه. قلْت: ونقلَ الفَتْحَ أَيضًا أَبو جَعْفَر اللّبلّي فِي شرح الفصيح، والقَزّاز فِي الْجَامِع، والصاغانيّ فِي التّكْملة، كلهم عَن الفَرَّاءِ.
( {الوُدُّ أَيضًا: المُحِبُّ، ويثَلَّثُ) ، الفتحُ عَن ابْن جِنِّي، يُقَال رَجُلٌ} وُدٌّ، {ووَدٌّ،} ووِدٌّ، وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَر (أَنّ أَبَا هاذَا كَانَ {وُدًّا لِعُمَر) قَالَ ابنُ الأَثير هُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُه كانَ ذَا} وُدٍّ لِعُمَرَ، أَي صَدِيقًا، وإِن كانَت الْوَاو مَكْسُورَة فَلَا يُحْتَاج إِلى حَذْفٍ، فإِن الوِدَّ بالكسرِ: الصدِيقُ ( {كالوَدِيدِ) فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، وفلانٌ} وُدُّكَ وَودِيدُكَ.
(و) الوُدُّ، بالضمّ أَيضًا: الرجلُ (: الكَثِيرُ الحُبِّ) قَالَ شيخُنَا: وهاذا لَا يُنَافِي الأَوَّل، بل هُوَ كمُرَادِفِه، ( {كالوَدُودِ) ، قَالَ ابنُ الأَثير:} والوَدُودُ فِي أَسماءِ الله تَعالَى فَعُولٌ بمعنَى مَفْعُولٍ من الوُدِّ: المَحَبَّةِ، يُقَال {وَدَدْتُ الرجُلَ، إِذا أَحْبَبْتَه، فَالله تعالَى} مَوْدُودٌ، أَي مَحْبُوبٌ فِي قُلُوبِ أَوْلِيَائِه، أَو هُوَ فَعُولٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، أَي يُحِبُّ عِبَادَه الصالحينَ، بمعنَى يَرْضَى عَنْهُم. (! والمِوَدِّ) ضُبِطَ بِالْكَسْرِ كاسم الْآلَة، وبالفَتْحه كاسْمِ المَصْدَر، قَالَ شيخُنَا، وَكِلَاهُمَا يَحْتَاجُ إِلى