فهرس الكتاب

الصفحة 4731 من 21562

بِمَلْكِنَا (سُورَة طه، الْآيَة: 87) وكذالك قَوْله: {9. 028 فاءَخلفتم موعدي} (سُورَة طه، الْآيَة: 86) قَالَ: عَهْدِي.

وَيُقَال للدّابَّة والماشِيَةِ إِذا رُجِيَ خَيْرُهَا وإِقْبَالُها: واعِدٌ، وَهُوَ مَجازٌ.

وَيُقَال: هَذَا غُلامٌ تَعدُ مَخايِلُه كَرَمًا، وشِيَمُه تَعِدُ جَلَدًا وصَرَامَةً، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَ بعضُهم: فُلان يَتَّعِدُ إِذا وَثِقَ بَعِدَتِك، وَقَالَ:

إِنِّي ائْتَمَمْتُ أَبَا الصَّبَّاحِ - فَاتَّعِدِي

وَاسْتَبْشِرِي بِنَوَالٍ غَيْرِ مَنْزُورِ

{وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ} (سُورَة البروج، الْآيَة: 2) يومِ الْقِيَامَة، كَقَوْلِه تَعَالَى: {مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} (سُورَة الْوَاقِعَة، الْآيَة: 50) وَفِي الأَمْثَال ( العِدَةُ عَطِيَّةٌ) أَي تُعدُّ لَها أَو يَقْبُح إِخْلاَفُهَا كاسترِجَاعِ العَطِيَّة، وَقَوْلهمْ ( وَعَدَه عِدَةَ الثُّرَيَّا بالقَمَرِ) ، لأَنهما يَلْتَقِيَانِ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، قَالَه الميدانيُّ.

والطَّائِفَةُ الوَعيدِيَّةُ، فِرْقَةٌ من الخَوَارِج أَفْرَطوا فِي الوَعِيدِ فَقَالُوا بِخُلوده الفُسَّاق فِي النّار.

تَابع كتاب تذييل.

قَالَ الله تَعَالَى: {9. 029 وذ واعدنا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَة} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 51) قرأَ أَبو عَمْرٍ و: وَعَدْنَا بغيرِ أَلفٍ، وقرأَ ابنُ كَثِيرٍ ونَافِعٌ وابنُ عامِرٍ وعاصمٌ وحَمْزَةُ والكسَائيُّ: واعَدْنَا، بالأَلف، قَالَ أَبو إِسحَاقَ، اخْتَارَ جَمَاعَةٌ مِن أَهلِ اللغةِ (وإِذ وَعَدْنَا) بِغَيْر أَلفٍ وَقَالُوا: إِنما اخْتَرْنَا هَذَا لأَن {المُوَاعَدَة إِنما تَكُونُ مِن الآدَمِيّينَ، فاختارَوا (} وَعَدْنا) وقالُوا: دليلنا قولُ الله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقّ} (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: 22) وَمَا أشبَهَه، قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرُوه لَيْسَ مِثْلَ هاذا. وأَمّا وَاعَدْنَا هَذَا فجيد، لِأَن الطاعَةَ فِي القَبُولِ بمنزِلةِ {المُوَاعَدَةِ فَهُوَ من الله وَعْدٌ ومِن مُوسى قبولُ واتِّبَاعٌ، فَجَرَى مَجْرى} المُواعَدَة، وَقد أَشارَ لَهُ فِي التَّهْذِيب والمُحكم، ونُقَل مثلُ ذَلِك عَن ثَعْلبٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت