فهرس الكتاب

الصفحة 4758 من 21562

قَولَ أُمَيَّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ يَمْدَح عبدَ الله بن جُدْعَانَ:

فَأَدْخَلَهُمْ عَلَى رَبِذٍ يَدَاهُ

بِفِعْلِ الخَيْرِ لَيْسَ مِن الهَدَادِ

(و) قَوْلهم (مَرَرْتُ بِرَجُلٍ هَدَّك مِنْ رَجُلٍ، وتكسِرُ الدَّالَ، أَي حَسْبُكَ مِنْ رَجُلٍ) ، وَلَا يَخْفَى أَن قولَه مِن رجُلٍ مرَّةً ثانِيةً تَكْرارٌ مُخِلٌّ للاختصارِ، وَهُوَ مَدْحٌ، قَالَ الزمخشريُّ: يُقَال ذالك إِذا وُصِفَ بِجَلَدٍ وشِدَّةٍ، انْتهى. وَقيل: مَعْنَاه: أَثْقَلَك وَصْفُ مَحاسِنِه، وَفِيه لُغَتَانِ، مِنْهُم من يُجْرِيه مُجْرَى المعصْدَرِ، فحينئذٍ (الوَاحِدُ والجَمْع والأُنْثَى سَواءٌ، و) مِنْهُم مَن يَجْعَله فعْلًا فَيُثَنِّي ويَجْمَع، (يُقَال: مَرَرْتُ) برجلٍ هَدَّكَ مِن رَجُلٍ، و (بامْرَأَةٍ {هَدَّتْكَ مِن امرأَةٍ) ، كقولِك، كَفَاكَ وكَفَتْكَ، (و) فِي التَّثنية: مررْت (برَجلين} هَدَّاكَ. و) فِي الْجمع مَرَرْتُ (بِرجالٍ، {هَدُّوكَ، و) فِي مثنَّى المُؤَنَّث: مَرَرْتُ (بامْرَأَتَيْنِ} هَدَّتَاكَ. و) فِي جمع المُؤنّث مررْتُ (بنساءٍ هَدَدْنَكَ) ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:

ولِي صَاحِبٌ فِي الغَارِ هَدَّكَ صَاحِبًا

قَالَ: أَي مَا أَجَلَّه، مَا أَنْبَلَه، مَا أَعْلَمَه، يَصِفُ ذِئْبًا. وَفِي الحَدِيث أَنّ أَبا لَهَبٍ قَالَ: لَهَدَّ مَا سَحَرَكُم صَاحبكُم. وَهِي كَلِمَة يُتَعَجَّبُ بهَا، يُقَال: لَهَدَّ الرجُلُ، أَي مَا أَجْلَدَه.

( وهُدَدُ بنُ بُدَدَ، كزُفَرَ) ، فهيما، اسمُ (المَلِك الَّذِي كَانَ يَأْخُذُ كُلَّ سَفينةٍ غَصْبًا) ، جاءَ ذالك (عَن) الإِمام أَبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسماعيل (البُخَارِيِّ) فِي صحيحهِ، فِي كتاب التَّفْسِير، وَقيل غيرُ ذالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت