فهرس الكتاب

الصفحة 4862 من 21562

بِهِ من المَرْعَى وامتَدَّ تَحَته. كَذَا فِي الأَساس. وَقَالَ غيرُه: هُوَ مَا عِيذَ بِهِ مِن شَجَرٍ وغيرِه، وَقيل هُوَ (النَّبْتُ فِي أُصُولِ الشَّوْك) أَو الهَدَف أَو حَجَرٍ يَسْتُرُه، كأَنَّه يُعَوَّذ بهَا، (أَو) العُوَّذُ من الكَلإِ: مَا لَم يَرْتَفِع إِلى الأَغْصَان وَمَنَعَهُ الشَّجَرُ مِن أَنْ يُرْعَى، من ذالك، وَقيل: هُوَ أَنْ يَكُون (بِالمَكَانِ الحَزْنِ لَا تَنَالُهُ المَالُ) ، قَالَ الكُمَيْت:

خَلِيلَيَّ خُلْصَانَيَّ لَمْ يُبْقِ حُبُّهَا

مِنَ القَلْبِ إِلاَّ عُوَّذًا سَيَنَالُهَا

إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا رَاقَ عَيْنَهَا

مُعَوَّذُهُ وأَعْجَبَتْهَا العَقَائِقُ

يَعْنِي أَن هاذه المرأَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِن بيتِهَا رَاقَهَا مُعَوَّذُ النَّبْتِ حَوَالَيْ بَيْتِها.

(و) من المَجازِ: أَطْيَبُ اللحْمِ عُوَّذُه. قَالَ الزمَخْشَريُّ: العُوَّذُ: (مَا عَاذَ بالعَظْمِ منِ اللَّحْمِ) ، زَاد الجوهَرِيُّ: ولَزِمَ، ومِثْلُه قَولُ الرَّاغِب، وَقَالَ أَبو تَمَّامٍ:

ومَا خَيْرُ خُلْقٍ لَمْ تَشُبْه شَرَاسَةٌ

ومَا طِيبُ لَحْمٍ لاَ يَكُونُ عَلَى عَظْمِ

وَقَالَ ثعلبٌ: قلتُ لأَعْرَابِيَ: مَا طعْمُ الخُبْزِ، قَالَ أُدْمُه. قَالَ: قلت: مَا أَطْيَبُ اللَّحْمِ؛ قَالَ: عُوَّذُه.

(و) العُوَّذُ (: طَيْرٌ لاَذَتْ بِجَبَلٍ أَو غَيْرِهِ) مِمَّا يَمْنَعُها، ( كالعِيَاذِ) بالكَسْر، قَالَ بَخْدَجٌ:

كالطَيْرِ يَنْجُونَ عِيَاذًا عُوَّذَا

كَرَّرَ مُبَالَغَةً، وَقد يكون عِيَاذًا هُنَا مَصْدَرًا.

(و) قَوْلهم: ( {مَعَاذَ الله، أَي} أَعوذُ بِاللَّه! مَعَاذًا) ، تَجْعَلُه بَدلًا من اللَّفْظِ بالفِعْلِ، لأَنه مصدرٌ، وإِن كَانَ غَيْرَ مُسْتَعْمَلٍ، مثْل سُبْحَانَ. وَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت