فهرس الكتاب

الصفحة 4927 من 21562

وَفِي حَدِيث عليَ رَضِيَ اللهَ عَنْه: (ولَا بِقيَ مِنْكُم {آبِرٌ) أَي رجلٌ يقومُ} بتَأْبِيرِ النَّخلِ وإِصلاحِهَا؛ اسمُ فاعلٍ مِن أَبَرَ.

وَقَالَ أَبو حنيفَة: كل إِصلاحٍ إِبَارةٌ، وأَنشد قَولَ حُمَيْدٍ:

نَّ الحِبَالَةَ أَلْهَتْنِي إِبَارتُهَا

حَتَّى أَصِيدَكُمَا فِي بَعْضهَا قَنَصَا

فجَعل إِصلاحَ الحِبَالَةِ إِبارةً.

وَفِي الْخَبَر: (خيرُ الالِ مُهْرَةٌ مَأْمورةٌ وسِكَّةٌ مَأْبورةٌ) ؛ السِّكَّة: الطرِيقَة المُصْطَفَّة من النَّخلِ، {والمَأْبُورة: الملَقَّحة، قَالَ:} أَبَرْتُ النَّخلةَ {وأَبَّرْتها، فَهِيَ مَأْبورة} ومؤَبَّرَةٌ. وَقيل: السِّكَّةُ: سكَّةُ الحَرْثِ، والمَأْبورةُ: المُصْلَحَةُ لَهُ؛ أَراد: خيرُ المالِ نِتَاجٌ أَو زَرْعٌ.

وَفِي حديثٍ آخَرَ: (من بَاعه نَخْلًا قد {أُبِّرتْ فَثَمَرَتُها للبائعِ إلَّا أَن يَشْترِطَ امُبْتَاعُ) . قَالَ أَبو مَنْصُور: وذالك أَنه لَا} تُؤبَّر إِلَّا بعد ظُهور ثَمرتِها وانْشِقَاقِ طَلْعِهَا. وَيُقَال: نَخْلةٌ {مُؤَبَّرَةٌ مثل مَأْبورةٍ، والاسمُ مِنْهُ} الإِبار، على وَزنِ الإِزارِ، وروَى أَبو عَمرِو بنُ العَلاءِ قَالَ: يُقَال: نَخْلٌ قد {أُبِّرَت ووُبِرَتْ} وأُبِرَتْ، ثَلاثُ لغاتٍ: فمَن قَالَ: {أُبِّرتْ، فَهِيَ} مُؤَبَّرةٌ، ومَن قَالَ: وُبِرَتْ فَهِيَ مَوْبُورَةٌ، ومَن قَالَ: {أُبِرَتْ فَهِيَ} مَأْبُورة، أَي مُلَقَّحَةٌ.

وَقَالَ أَبو عبد الرَّحمان: يُقَال لكلِّ مُصلِحِ صَنْعةٍ: هُوَ {آبِرُهَا. وإِنما قيل للملقِّح:} آبِرٌ؛ لأَنَّه مُصلِحٌ لَهُ، وأَنشد:

فإِنْ أَنتِ لمْ تَرْضَيْ بِسَعْيِيَ فاتْرُكِي

لِيَ البَيْتَ آبِرْهُ وكُونِي مَكَانِيَا

أَي أُصلِحْه.

(و) أَبَرَ (الكَلْبَ) {أَبْرًا (أَطْعَمَه} الإِبْرَةَ فِي الخُبْز) . وَفِي الحَدِيث: (المؤمِن كالكَلْبِ! المَأْبُورِ) .

وَفِي حَدِيث مالكِ بن دِينار: (مَثَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت