فهرس الكتاب

الصفحة 4956 من 21562

العَرَبِ مَني يَقُول: {أُخْرَاتِكم مبَدَلَ} أُخْرَاكم، وَقد جاءَ فِي قولِ أَبي العِيَالِ الهُذَلِيِّ:

إِذا سَنَنُ الكَتِيبَةِ صدَّ

عَنْ أُخْرَاتِهَا العُصْبُ

وأَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ:

ويَقِي السَّيْفَ بأُخْراتِه

مِنْ دُونِ كَفِّ الجارِ والمِعْصَمِ

وَقَالَ الفَرّاءُ فِي قَوْله تعالَى: {وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِى أُخْرَاكُمْ} (آل عمرَان: 153) : مِن العربَ مَن يقولُ: فِي أُخْراتِكُم، وَلَا يجوزُ فِي القراءَة.

(ج أُخْرَيَاتٌ، {وأُخَرُ) قَالَ اللَّيْثُ: يُقال: هاذا آخَرُ وهاذه أُخْرَى، فِي التَّذكيرِ والتَّأْنِيثِ، قَالَ: وأُخَرُ: جماعةٌ أُخْرَى. قَالَ الزَّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: وَءاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْواجٌ} (صلله: 58) ؛ أُخَرُ لَا ينصرفُ؛ لأَن وُحْدَانَها لَا ينصرفُ وَهُوَ أُخْرَى {وآخَرُ، وَكَذَلِكَ كلُّ جَمْعٍ على فُعَل لَا يَنصرفُ إِذا كَانَ وُحْدانُه لَا ينصرفُ، مثل كُبَرَ وصُغَرَ، وإِذَا كَانَ فُعَلٌ جمعا لفُعْلَةٍ فإِنه ينصرفُ نَحْو سُتْرَةٍ وسُتَرٍ، وحُفْرَ وحُفَرٍ، وإِذا كَانَ فُعَل إسمًا مصروفًا عَن فاعلٍ لم ينصرفْ فِي المَعْرفةِ ويَنصرفُ فِي النَّكِرة، وإِذا كَانَ إسمًا لطائرٍ أَو غَيْرِه فإِنهَ ينْصَرِف، نَحْو سُبَد ومُرَعٍ وَمَا أَشبَههما، وقُرِىءَ: } وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْواجٌ على الواحدِ.

وَفِي اللِّسان: قَالَ اللهُ تعالَى: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} وَهُوَ جمعُ أُخْرَى، وأُخْرَى تأْنيثُ! آخَر، وَهُوَ غير مصْروفٍ؛ لأَن أَفْعَلَ الَّذِي مَعَه مِنْ لَا يُجْمعُ وَلَا يُؤَنَّثُ مَا دَامَ نَكِرةً، تقولُ: مررتُ برجلٍ أَفْضَلَ منكَ، وبامرأَة أَفضلَ منكَ، فإِن أَدخلْتَ عَلَيْهِ الأَلفَ والَّلامَ أَو أضَفْتَه ثَنَّيْتَ وجَمعْتَ وأَنَّثْتَ، تقولُ: مَرَرتُ بالرَّجلِ الأَفضلِ، وبالرِّجالِ الأَفْضَلِين، وبالمرأَة الفُضْلَى، وبالنِّساءِ الفُضَل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت