فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 21562

{وهَنِئَتِ الإِبلُ من نَبْتٍ، أَي شَبِعَنْ. وأَكَلْنَا من هَذَا الطَّعام حَتَّى} هَنِئْنَا مِنْهُ، أَي شَبِعْنَا.

(و) الهِنْءُ، بِالْكَسْرِ أَيضًا (: الطَّائِفَةُ مِنَ اللَّيْلِ) يُقَال: مَضَى هِنْءٌ من اللَّيْل وَيُقَال أَيضًا: هِنْوٌ، بِالْوَاو، كَمَا سيأْتي للمصنّف فِي آخرِ الْكتاب.

أُوتِيتَ مِنْ حَدَبِ الفُرَاتِ جَوَارِيًا

مِنْهَا الهَنِيءُ وسَائِحٌ فِي قَرْقَرَى

قَرْقَرَى: قَرْيَةٌ بِاليَمامةِ فِيهَا سَيْحٌ لبَعض الْمُلُوك، قَالَ عَزَّ وجَلَّ {فَكُلُوهُ} هَنِيئًا مَّرِيئًا (النِّسَاء: 4) قَالَ الزجّاج: تَقول: {- هَنَأَني الطَّعَام وَأَمرَنِي، فَإِذا لم يذكر} - هَنَأَني قلتَ: أَمْرَأَنِي. وَفِي الْمثل ( تَهَنَّأَ فُلانٌ بِكَذَا وتَمَرَّأَ وتَغَبَّطَ وتَسَمَّنَ وتَخَيَّل وتَزَيَّنَ، بِمَعْنى واحدٍ. وَفِي الحَدِيث(خَيْرُ الناسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَتَسَمَّنُون) مَعْنَاهُ يَتشَرَّفُونَ ويَتعَظَّمون ويَتَجَمَّلُونَ بِكَثْرَةِ المالِ فيَجمعُونَه وَلَا يُنْفِقونَ بِكَثْرَةِ المالِ فيَجمعُونَه وَلَا يُنْفِقونه. وَقَالَ سِيبويهِ: قَالُوا: هَنِيئًا مَرِيئًا، وَهِي من الصِّفات الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى المصَادِرِ المَدْعُوِّ بهَا فِي نَصْبها على الفِعْلِ غيرِ المُستَعْمَلِ إِظهارُه، لِدَلاَلَته عَلَيْهِ، وانتصابه على فِعْلِ مِن غير لفْظِه، كأَنه ثَبَتَ لَهُ مَا ذُكِرَ لَهُ هَنِيئًا، وَقَالَ الأَزهري: قَالَ المُبرّد فِي قَول أَعشى باهِلَةَ:

أَصَبْتَ فِي حَرَمٍ مِنَّا أَخَاثقَةٍ

هِنْدَ بْنَ أَسْمَاءَ لاَ يَهْنِىءْ لَكَ الظَّفَرُ

قَالَ: يُقَال: هَنَأَهُ ذَلِك وهَنَأَ لَه ذَلِك، كَمَا يقغال هَنِيئًا لَهُ، وأَنشد للأَخْطَلِ:

إِلَي إِمَامٍ تُغَادِينَا فَوَاضُلُهُ

أَظْفَرَهُ اللَّهُ فَلْيَهْنِىءْ لَهُ الظَّفَرُ

(! والهُنَيْئَةُ) بِالْهَمْز، جاءَ ذِكْرها (فِي صَحيح) الإِمام أَبي عبد الله مُحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت