فهرس الكتاب

الصفحة 5535 من 21562

(و) الحَصْرُ، أَيْضًا: (الحَبْسُ) يقَالُ: حَصَرْتُه فَهُوَ محْصُورٌ، أَي حَبَسْتُه، وَمِنْه قولُ رُؤْبةَ:

مِدْحَةَ مَحْصورٍ تَشَكَّى الحَصْرَا

يَعنِي بالمَحْصُورِ المَحْبُوسَ.

وَقيل: الحَصْرُ هُوَ الحَبْسُ (عنِ السَّفَرِ وغَيْرِهِ، كالإِحصار) : وَقد حَصَرَهُ حَصْرًا فَهُوَ مَحْصُورٌ، وحَصِيرٌ، وأَحصَرَه، كِلاهُما: حَبَسَه ومَنعَه عَن السَّفَرِ. وَفِي حدِيثِ الحَجِّ (المُحْصَر بمَرضٍ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بالبيْت) . قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الإِحْصَارُ أَنْ يُمنَع عَن بُلُوغِ المَنَاسِكِ بمَرَضٍ أَو نَحْوِه، قَالَ الفَرَّاءُ: العربُ تَقُولُ لِلَّذِي يَمْنَعُه خوْفٌ أَو مَرضٌ من الوُصُولِ إِلَى تمَامٍ حَجِّه أَو عُمْرَتِه، وكلُّ مَا لم يكُنْ مَقْهُورًا كالحَحسِ والسِّحْر وأَشباه ذالك (يُقال فِي المَرضِ: قدخ أُحْصِرَ. وَفِي الحَبْسِ إِذا حَبَسَه سُلْطَانٌ أَو قَاهِرٌ مانِعٌ: قد حُصِرَ، فهاذا فَرْقُ بَيْنِهما. وَلَو نويْتَ بقَهْرِ السُّلْطَان أَنَّهَا علَّةٌ مانِعَةٌ وَلم تَذْهَب إِلَى فِعْلِ الفاعِل جَازَ لَكَ أَن تَقُولَ: قد أُحْصِرَ الرَّجُلُ. وَلَو قلْت فِي أُحْصِرَ مِنَ الوَجَع والمَرَض أَنَّ المَرَضَ حَصَرَه أَو الْخوْفَ جازَ أَن تَقول حُصِرَ. قَالَ شَيْخُنا: وإِلى الفَرقِ بَينهمَا ذَهَبَ ثَعْلَب، وابْنُ السِّكِّيت، وَمَا قالَه المُصَنِّف مِنْ عَدم الفَرْقِ هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ابْنُ القُوطِيّةِ وابْنُ القَطَّاع وأَبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيُّ.

قُلْتُ: أَمّا قولُ ابْنِ السِّكِّيت، فإِنّه قَالَ فِي كتاب الْإِصْلَاح: يُقَالُ: ءَحْصَرَه المَرضُ، إِذَا مَنَعَه مِن السَّفَرِ أَو من حاجَةٍ يُريدُها. وأَحْصَرَه العَدُوُّ، إِذَا ضَيَّق عَلَيْهِ فحَصِرَ، أَي ضَاقَ صَدْرُه.

وَفِي التَّهْذِيبِ عَن يُونُسَ أَنه قَالَ إِذا رُدَّ الرَّجلُ عَن وَجْهٍ يُرِيده فقد أُحْصِر، وإِذا حُبِسَ فٌ د حُصرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت