فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 21562

(و) يُقَالُ لِمَنْ تَنْصَحُهُ وَلاَ يَقْبَلُ ثمَّ يَقَعُ فِيمَا حَذَّرْتَه مِنْهُ: ( {آبَكَ، و) كَذَلِك (} آبَ لَكَ، مِثْل وَيْلَكَ) .

وائْتَابَ مِثْلُ آبَ، فَعَلَ وافْتَعلَ بمعْنًى قَالَ الشَّاعِر:

ومَنْ يَتَّقْ فإِنَّ الله مَعْهُ

وَرِزْقُ اللَّهِ مُؤْتَابٌ وغَادى

وقَال سَاعِدَةُ بنُ العَجْلاَنِ:

أَلاَ يَا لَهْفَ أَفْلَتَنِي حُصَيْبُ

فَقَلْبِي منْ تَذَكُّرهِ بَليدُ

فَلَوْ أَنِّي عَرَفْتُكَ حِينَ أَرْمِي

لآبَكَ مُرْهَفٌ مِنْهَا حَدِيدُ

يَجُوزُ أَنْ يكونَ آبَكَ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِه أَي جَاءَكَ مُرْهَفٌ، ويجوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ آبَ إِلَيْكَ، فَحَذَفَ وَأَوْصَلَ.

فَرَأَى مَغِيبَ الشَّمْسِ عِنْدَ مَآبهَا

فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ

وَقَالَ آخر:

يُبَادِرُ الجَوْنَةَ أَنْ تَؤُوبَا

وَفِي الحَدِيثِ: (شَغَلُونَا عَنْ صَلاَةِ الوُسْطَى حَتّى {آبَتِ الشَّمْسُ، مَلأَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ نَارًا أَي غَرَبَتْ، مِنَ} الأَوْبِ: الرُّجُوعِ، لأَنَّهَا تَرْجِعِ بالغُرُوبِ إِلى المَوْضِع الَّذِي طَلَعَتْ مِنْهُ وَفِي(لِسَان الْعَرَب) وَلَو استُعْمل ذَلِك فِي طُلُوعها لَكَانَ وَجْهًا، لكنه لم يُسْتَعْمَل.

( {وتَأَوَّبَه} وَتَأَيَّبَهُ) ، على المُعَاقَبَةِ (: أَتَاهُ لَيْلاَ، والمَصْدَرُ) المِيميّ القِيَاسِيُّ ( {المُتَأَوَّبُ} والمُتَأَيَّبُ) كِلاَهُمَا على صيغَة المَفْعُولِ.

وفُلانٌ سَرِيعُ الأَوْبَةِ، وقَوْمٌ يُحَوِّلُونَ الوَاوَ يَاءً فيقُولُون سَرِيعُ {الأَيْبَةِ، وأُبْتُ إِلى بَنِي فلَان} وتَأَوَّبْتُهُم إِذا أَتَيْتَهُمْ لَيْلاَ، كَذَا فِي (الصِّحَاح) ، {وتَأَوَّبْتُ، إِذا جِئْتُ أَوَّلَ اللَّيْل فأَنَا} مُتَأَوِّبٌ! ومُتَأَيِّبٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت