فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 21562

وضَبَطَه الصاغَانيُّ كصَبُورٍ (: المَهْلَكَةُ) يُقَال: وَقَعُوا فِي تَبُّوبٍ مُنْكَرَة أَيْ مَهْلَكَةٍ. (و) التَّبُّوبُ كَتَنُّورٍ (: مَا انْطَوَتْ علَيْهِ الأَضْلاَعُ) كالصَّدْرِ والقَلْبِ، نَقَلَه الصاغانيّ.

قلت: والصَّحِيحُ فِي المَعْنَى الأَخِيرِ أَنَّه البَتُّوت: بالتَّاءَيْنِ آخِرَه، وَقد تَصَحَّفَ عَلَيه، وقَلَّدَهُ المُصَنِّف.

ومَطِيَّةٍ مَلَثَ الظَّلامِ بَعَثْتُهُ

يَشْكُو الكَلالَ إِلَيَّ دَامِي الأَظْلَلِ

أَوْدَى السُّرَى بِقتَالِه ومِرَاحِهِ

شَهْرًا نَوَاحِيَ مُسْتَتِبٍّ مُعْمَلِ

نَهْجٍ كَأَنْ حُرُثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَهُ

ضَاحِي المَوَاردِ كالحَصِيرِ المُرْمَلِ

نَصَبَ نَواحِيَ لأَنَّه جَعَلَهُ ظَرْفًا، أَرَادَ فِي نَوَاحِي طَرِيقٍ مُسْتَتِبَ، شَبَّه مَا فِي هَذَا الطَّرِيقِ المُسْتَتِبِّ من الشَّرَكِ والطُّرُقَاتِ بآثَارِ السِّنِّ، وَهُوَ الحَدِيدُ الذِي تُحْرَثُ بِهِ الأَرْضُ، وَقَالَ آخَرُ فِي مِثْلِه:

أَنْصَبْتُهَا مِنْ ضُحَاهَا أَوْ عَشِيَّتِهَا

فِي مُسْتَتِبَ يَشُقُّ البِيدَ وَالأَكَمَا

أَيْ فِي طَرِيقٍ ذِي خُدُودٍ أَيْ شُقُوقٍ مَوْطُوءٍ بَيِّنٍ، وَفِي حدِيثِ الدُّعَاءِ (حَتَّى اسْتَتَبَّ لَهُ مَا حَاوَلَ فِي أَعْدَائِك) أَيِ اسْتَقَامَ واسْتَمرَّ، كُلُّ هذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . ومُقْتَضَى كَلاَمِهِ أَنَّه من المَجازِ، وَهَكَذَا صرَّحَ بِهِ الزمخشريُّ فِي الأَساس، والمُؤَلِّفُ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِ الاسْتِتْبَابِ وتَرَكَ مَا اشْتَدَّ إِليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت