فهرس الكتاب

الصفحة 6032 من 21562

لخَشيتُ أَن يَجُوزَ بِي فِعْلُه. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: حكَى أَبُو زيد. سَخِرْت (بِهِ) ، وَهُوَ أَردَأُ اللُّغَتَيْن، ونقلَ الأَزهَرِيّ عَن الفَرَّاءِ: يُقَال: سَخِرْت مِنْهُ. وَلَا يُقَال: سَخِرْت بِه. وكأَن المصنِّفَ تَبِعَ الأَخفَشَ، فإِنه أجازَهما. قَالَ: سَخِرْت مِنْهُ وسَخِرْت بِهِ، كِلَاهُمَا (كفَرِح) وكذالك ضَحِكْت مِنْهُ وضَحِكْت بِهِ، وهَزِئْت مِنْهُ وهَزؤْت بِهِ، كُلٌّ يُقَال. ونَقَلَ شيخُنَا عَن النَّوَوِيّ: الأَفصحُ الأَشْهَرُ: سَخِرَ مِنْهُ، وإِنما جاءَ سعُرَ بِهِ لتَضَمُّنه معنَى هَزِىءَ (سَخْرًا) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسَخَرًا) محرَّكةً، (وسُخْرَةً) ، بالضَّمّ، (ومَسْخَرًا) ، بالفَتْح، (وسُخْرًا) ، بضمّ فَسُكُون، (وسُخرًا) ، بضَمَّتَيْن: (هَزِىءَ) بِهِ. ويُرْوَى بَيتُ أَعْشَى باهِلَةَ بالوَجْهَيْن:

إِنِّي أَتَتْنِي لِسَانٌ لَا أُسَرٌّ بهَا

من عَلْوَ لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سُخُرُ

بضَمَّتَيْن، وبالتَّحْرِيك، (كاسْتَسْخَر) وَفِي الكِتَاب العَزِيز {وَإِذَا رَأَوْاْ ءايَةً يَسْتَسْخِرُونَ} (الصافات: 14) قَالَ ابْن الرُّمَّانِّيّ: يَدعُو بعضُهم بَعْضًا إِلى أَن يَسْخَر، كَيسْخَرون، كعَلاَ قِرْنَهُ واستَعْلاه. قَالَ غَيره: كَمَا تَقول: عَجِبَ وتَعجِّبَ واستَعْجَبَ، بِمَعْنًى واحدٍ.

(والاسمُ السُّخْرِيَةُ والسُّخْرِيُّ) ، بالضَّمّ (ويُكْسَرُ) . قَالَ الأَزهرِيّ: وَقد يكون نَعْتًا، كقَوْلك: هم لَك سُخْرِيّ وسُخْرِيَّة. مَنْ ذَكَّرَ قَالَ: سُخْرِيًّا، وَمن أَنَّثَ قَالَ: سُخْرِيَّة، وقُرِىء بالضَّمّ والكَسْر قَوْله تَعَالَى: {لّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا} (الزخرف: 32) .

(وسَخَرَه، كمَنَعَه) ، يَسْخَره (سُخْرِيًّا، بالكَسْرِ ويُضَمّ) ، وسَخَّره تَسْخِيرًا: (كَلَّفَه مَا لَا يُرِيد وقَهَرَه) . وكُلُّ مَقْهُورٍ مُدَبَّرٍ لَا يَملِكُ لِنَفْسِه مَا يُخَلِّصه من القَهْرِ فذالك مُسَخَّر. قَالَ الله تَعَالَى: {وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} (إِبْرَاهِيم: 33) أَي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت