فهرس الكتاب

الصفحة 6134 من 21562

وَفِي التَّهْذِيب: (جَزَاهُ جَزَاءَ سِنِمّار) فِي الَّذِي يُجازِي المُحْسِنَ بالسُّوأَى، وَفِي سِفْرِ السَّعَادَةِ للسَّخَاوِيّ: لمن يُكَافِىءُ بالشَّرّ على الإِحْسانِ.

قلت: ومآلُ الكُلّ إِلى واحِدٍ، قَالَ الشَّاعِر:

جَزَتْنَا بَنُو سَعْدٍ بِحُسْنِ فَعَالِنا

جَزَاءَ سِنِمّار وَمَا كانَ ذَا ذَنْبِ

كَذَا فِي المُحْكَمِ والصّحاح.

قَالَ شيخُنَا: وأَنشد الجاحظُ فِي كتابِ الحَيَوان لبعْضِ العَرَبِ:

جَزانِي جَزَاهُ اللَّهُ شَرَّ جَزائِه

جَزاءَ سِنِمّارٍ وَمَا كانَ ذَا ذَنْبِ

بَنَى ذَلِك البُنْيَانَ عِشْرِينَ حِجَّةً

تَعَالى عليهِ بالقَرَامِيدِ والسَّكْب

فلَمَّا انْتَهى البُنْيانُ يومَ تمَامِه

وصارَ كمِثْلِ الطَّوْدِ والبَاذِخِ الصَّعْب

رَمَى بِسِنِمّار علَى أُمِّ رَأْسِه

وذاكَ لعَمْرُ اللَّهِ من أَعْظَمِ الخَطْبِ

وأَنشد بعضُهم البيتَ الثَّالِث هَكَذَا:

فَلَمَّا رأَى البُنْيَانَ تَمّ سُحُوقُه

وآضَ كمِثلِ الطَّوْدِ والباذِخ الصَّعْبِ

وَزَاد فِيهِ:

وظَنَّ سِنِمّارٌ بِهِ كلَّ خَيْرِهِ

وفَازَ لديهِ بالكَرَامَةِ والقُرْبِ

فَقَالَ اقذِفُوا بالعِلْجِ من رأْسِ شاهِقٍ

وذاكَ لعَمْرُ الله من أَعْظَم الخَطْبِ

قَالَ شيخُنَا: وأَنشدَنِي شَيْخُنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت