فهرس الكتاب

الصفحة 6236 من 21562

فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ

دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ

يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.

وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.

وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجًا، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.

والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:

عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا

وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ

أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:

يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه

لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصًا) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلامًا فأَشْعَرَهُ) .

وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُومًا مَشْهُورا.

وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَمًا بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.

وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت