فهرس الكتاب

الصفحة 6284 من 21562

وَفِي بعض التّوارِيخِ المَوْضُوعة فِي الأَذْوَاءِ ضَبَطُوه بضمّ الشِّينِ كعُلاَبِط، قَالَ شيخُنَا وَمَا إِخالُه صَحِيحا (من مُلُوكِ اليَمَنِ) وَقيل: هُوَ من المَقَاوِلِ، وَلَيْسَ من بَيْتِ المُلُوك، وصَوَّبُوه، (اسمُهُ لَخْتِيعَةُ) ، بِفَتْح اللاّمِ وَسُكُون الخَاءِ وَكسر التاءِ المثنَّاة، وَفتح الْعين الْمُهْملَة بعْدهَا هاءٌ تأْنيثٍ، وَقيل: هُوَ لَخِيعَةٌ، كَمَا يأْتِي فِي لخع، وَقيل: اسْمه يَنُوف، وَبِه جَزَمَ الشيخُ عبدُ القَادِرِ بنُ عُمَرَ البغدادِيّ فِي شَرْحِ شَواهدِ الرَّضِيّ، كَمَا قَالَه شيخُنَا والصاغانيّ فِي مَادَّة شتر قَالُوا: (كانَ يَنْكِحُ وِلْدَانَ حِمْيَرَ) ، وَيفْعل الفاحِشَة فيهم (لِئلاّ يُمَلَّكُوا؛ لأَنَّهُم لم يَكُونُوا يُمَلِّكُونَ) عَلَيْهِم (من نُكِحَ) ، فسمِعَ بغُلامٍ جميلٍ اسمُه ذُو نُوَاسٍ، لذُؤَابَةٍ لَهُ كَانَت تَنُوسُ على كَتِفَيْه، فبعَثَ إِليه ليَفْعَلَ بِهِ، فلمّا خَلاَ بِه جَبَّ مَذَاكِيرَهُ، وقطعَ رَأْسَه، ووَضَعَه فِي طاقَةٍ حَصِينَة مُشْرِفَةٍ على عَسْكَرِه، فلمّا خَرَجَ قَالُوا بِهِ رَطْبٌ أَمْ يَابِس؟ قَالَ: سَلُوا الرّأْسَ الجَالِس؟ فلمّا تَحَقَّقُوا أَمْرَه قَالُوا: مَا يَسْتَحِقُّ المُلْكَ إِلاّ من أَرَاحَنا من هاذا الجَبّارِ، فوَلّوْه المُلْكَ، وَهُوَ صاحبُ الأُخْدُود الْمَذْكُور فِي القُرْآن لأنّه تَهَوَّدَ، قالَه فِي المُضَافِ والمَنْسُوب، قَالُوا: وَكَانَ مُلْكُ ذِي الشَّناتِر سَبْعًا وعِشْرِينَ سنة، وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ عَن الأَغَانِي: كانَ الغُلامُ إِذَا خَرَجَ من عندِ لَخْتِيعَةَ، وَقد لاطَ بِهِ قَطَعُوا مَشَافِرَ ناقَتِه وذَنَبَهَا، وصاحُوا بِهِ: أَرَطْبٌ أَم يابِسٌ؟ فلمّا خَرَجَ ذُو نُوَاس، ورَكِبَ ناقَةً لَهُ تُسَمّى السَّرَاب، قَالُوا: ذَا نُوَاس، أَرَطْبٌ أَم يُبَاسٌ؟ قَالَ: سَتَعْلَمُ الأَحْرَاس، اسْتِ ذِي نُوَاس، اسْتُ رَطْبَان أَم يُبَاس، كَذَا فِي شَرْحِ شَيخنَا. (لُقِّبَ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت