فهرس الكتاب

الصفحة 6425 من 21562

على هَذَا الْوَجْه صَحَّ وَلم يُفْسَخ مَعَ كَراهةِ أَهْلِ العِلْمِ لَهُ، ومعنَى البَيْعِ هُنَا الشّراءُ أَو المُبَايَعَةُ أَو قَبولُ البيعِ، انْتهى.

وقولُه عزّ وجلّ: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ} (الْبَقَرَة: 45) ، أَي فَمن أُلْجِىءَ إِلى أَكْلِ المَيْتَةِ، وَمَا حُرِّم، وضُيِّقَ عَلَيْهِ الأَمرُ بالجُوعِ، وأَصلُه من الضَّرَرِ، وَهُوَ الضِّيقُ.

( {والضَّرُورَةُ: الحَاجَةُ) ، ويُجْمَع على} الضَّرُوراتِ، ( {كالضّارُورَةِ،} والضّارُورِ، {والضّارُوراءِ) ، الأَخِيرانِ نقلهُما الصّاغانيّ، وأَنشد فِي اللّسَان على} الضّارُورَةِ:

أَثِيبِي أَخَا ضَارُورَةٍ أَصْفَقَ العِدَا

عليهِ وقَلَّتْ فِي الصَّدِيقِ أَواصِرُهْ

وَقَالَ اللَّيْث: الضَّرُورَةُ: اسمٌ لمصدرِ {الاضْطِرارِ، تَقول: حَمَلَتْنِي} الضَّرُورَةُ على كَذَا وَكَذَا.

قلت: فعلَى هاذا، الضَّرُورَةُ {والضَّرَّةُ: كِلَاهُمَا اسمانِ، فَكَانَ الأَوْلَى أَن يَقُول المُصَنّف:} كالضَّرّةِ والضَّرُورَة، ثمّ يَقُول: وَهِي أَيضًا الحاجةُ، الخ، كَمَا لَا يَخْفَى.

وَفِي حَدِيث سَمُرَةَ: (يُجْزِىءُ من الضّارُورَةِ صَبُوحٌ أَو غَبُوقٌ) أَي إِنّمَا يَحِلُّ للمُضْطَرِّ من المَيْتَةِ أَنْ يأْكلَ مِنْهَا مَا يَسُدُّ الرَّمَقَ غَداءً أَو عشَاء، وَلَيْسَ لَهُ أَن يَجْمعَ بَينهمَا.

(و) الضَّرَرُ أَيضًا: (الضَّيِّقُ) ، يُقَال: مكانٌ ضَرَرٌ، أَي ضَيِّقٌ.

(و) الضَّرَرُ: (شَفَا الكَهْفِ) ، أَي حَرْفُه.

ظَلَّتْ ظِبَاءُ بنِي البَكّاءِ رَاتِعَةً

حتّى اقْتُنِصْنَ على بُعْدٍ! وإِضْرَارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت