فهرس الكتاب

الصفحة 6562 من 21562

مَا لم يُسَمَّ فاعلُه، ويُرْوَى أَعْثُر.

وأَعْثَرَهُ اللَّهُ: أَتْعَسَه.

(والعَاثُورُ: المَهْلَكَةُ من الأَرَضِينَ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

ومَرْهُوبَةِ العَاثُورِ تَرْمِي بِرَكْبِهَا

إِلى مِثْلِه حَرْفَ بَعِيد مَنَاهِلُهْ

وَقَالَ العَجّاج:

وبَلْدَةٍ كَثِيرَةِ العَاثُورِ

تُنَازِعُ الرّياحَ سَحْجَ المُورِ

يَعْنِي المَتَالِفَ، ويروى: (مَرْهُوبَةِ العَاثُورِ) .

(و) من المَجَاز: العاثُورُ: (الشَّرُّ) والشِّدَّةُ، (كالعِثَارِ) ، بِالْكَسْرِ، يُقَال: لَقِيتُ مِنْهُ عاثُورًا، وعِثَارًا، أَي شِدَّةً، ووَقَعُوا فِي عاثُورِ شَرَ، أَي فِي اخْتِلاط من الشّرِّ وشِدَّة.

والعِثَارُ والعَاثُور: مَا عُثِرَ بِهِ.

(و) العاثُورُ: (مَا أُعِدَّ ليَقَعَ فِيهِ أَحَدٌ) ، وَفِي اللِّسَان: مَا أَعَدَّه ليُوقِعَ فِيهِ آخَرَ.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُقَال للمُتَوَرِّطِ: وَقَع فِي عاثُورٍ، أَي مَهْلَكَة، وأَصْلُه حُفْرَةٌ تُحْفَرُ للأَسَدِ؛ ليَقَعَ فِيهَا، للصَّيْدِ أَو غيرِه.

قلْت: وذَهَبَ يعقوبُ إِلى أَنَّ الفَاءَ فِي عافُورٍ بَدَلٌ من الثاءِ فِي عاثُور، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ولِلَّذِي ذَهَبَ إِليه وَجْهٌ، إِلاّ أَنّا إِذَا وَجَدْنا للفاءِ وَجْهًا نَحْمِلُهَا فِيهِ على أَنه أَصلٌ لم يَجُز الحُكْمُ بكَوْنِها بدَلًا فِيهِ إِلاّ على قُبْحٍ وضَعْفِ تَجَوُّزٍ، وذالك أَنه يَجُوزُ أَن يكونَ قولُهم: وَقَعُوا فِي عافُورٍ فاعُولًا من العَفْرِ؛ لأَنّ العَفْرَ من الشّدَّةِ أَيضًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت