فهرس الكتاب

الصفحة 6582 من 21562

(كاعْتَذَرَ) ، يُقَال: اعْتَذَرَت المَنَازِلُ، إِذا دَرَسَتْ. ومَرَرْتُ بمَنْزِلِ مُعْتَذِر: بالٍ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:

بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضِعْفَه العُمُرُ

للَّهِ دَرُّكَ أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ

هَلْ أَنْتَ طالِبُ مَجْدٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُ

أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَن أُلاّفِهِ وطَرُ

أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْ

أَطْلالُ إِلْفِكَ بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ

قيل: وَمِنْه أُخِذَ الاعتذارُ من الذَّنْبِ، وَهُوَ مَحْوُ أَثَرِ المَوْجِدَةِ.

(و) تَعَذَّرَ الرَّجلُ: (تَلَطَّخَ بالعَذِرَةِ) .

(و) تَعَذَّرَ: اعْتَذَرَ، و (احتَجَّ لنَفْسِه) ، قَالَ الشاعِر:

كأَنَّ يَدَيْها حِينَ يُفْلَقُ ضَفْرُها

يَدَا نَصَفٍ غَيْرَى تَعَذَّرُ مِنْ جُرْمِ

(و) يُقالُ: تَعَذَّرُوا عَلَيْهِ، أَي (فَرّ) وَا عَنهُ، وخَذلُوه.

(والعَذِيرُ: العَاذِرُ) ، قَالَ ذُو الإِصْبَعِ العَدْوَانِيّ:

عَذِيرَ الحَيِّ من عَدْوَا

نَ كانُوا حَيَّةَ الأَرْضِ

بَغَى بَعْضٌ على بَعْضٍ

فلَمْ يُرْعُوا على بَعْضِ

فقَدْ أَضْحَوْا أَحادِيثَ

بِرَفْعِ القَوْلِ والخَفْضِ

يَقُول: هاتِ عُذْرًا فِيمَا فَعَلَ بعضُهُم ببعْضٍ من التّبَاغُضِ والقَتْلِ، وَلم يُرْعِ بعضُهم على بعْضٍ، بَعْدَمَا كَانُوا حيَّةَ الأَرْضِ الَّتِي يَحْذَرُهَا كلُّ أَحَد، وَقيل: مَعْنَاهُ: هاتِ مَن يَعْذِرُنِي، وَمِنْه قولُ عليِّ بنِ أَبِي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلى ابْن مُلْجِم:

أُرِيدُ حَيَاتَه ويُريدُ قَتْلِي

عَذِيرَكَ من خَلِيلِكَ من مُرَادِ

يُقَال: عَذِيرَكَ من فُلانٍ، بالنَّصْبِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت