فهرس الكتاب

الصفحة 6788 من 21562

ٌ يُغَبِّرُون بذِكْرِ اللهِ، أَيْ يُهَلِّلُون ويُردِّدُون الصَّوْتَ بالقِرَاءَة وغيرِهَا، هُوَ مَأْخوذٌ من قَول اللَّيْث وَقَول ابنِ دَرَيْد.

فقولُ اللَّيْث: المُغَبِّرَة: قومٌ يُغَبِّرُون: يَذْكُرون اللهَ عَزَّ وجلّ بدعاءٍ وتَضَرُّعٍ، كَمَا قَالَ:

(عِبادُكَ المُغَبِّرَهْ ... رُشَّ عَلَيْنَا المَغْفِرَهْ)

وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: التَّغْبِير: تَهْلِيلٌ أَو تَرْدِيدُ صَوْتٍ يُرَدَّدُ بقِرَاءَةٍ وغَيْرِهَا. ومثلُه قولُ ابْن القَطّاع، ونَصُّه: وغَبَّرَ تَغْبِيرًا: وَهُوَ تَهْلِيلٌ وتَرْدِيدُ صَوْتٍ بقراءَةٍ أَو غَيْرِهَا. فقولُه: أَو غَيرها وَكَذَا قولُ ابنُ دُرَيْد: وغَيْرها، المُرَادُ بِهِ مَا قَالَ اللَّيْثُ مَا نَصُّه: وَقد سَمَّوْا مَا يُطرِّبُون فِيهِ من الشِّعْر فِي ذِكْرِ الله تغبِيرًا، كأَنَّهُم إِذا تَناشَدَوه بالأَلْحَانِ طَرِبُوا فرَقَصُوا وأَرْهَجَوا، فسُمُّوا المُغبِّرَةَ لهَذَا المعنىَ. قَالَ الأَزْهريّ: ورَوَيْنَا عَن الشافعيّ أَنّه قَالَ: أَرَى الزَّنادِقَةَ وَضَعُوا هَذَا التَغْبِيرَ لِيَصُدُّوا عَن ذِكْرِ الله وقِرَاءَةِ القُرْآن. وَقَالَ الزَّجَّاج: سُمّوا بهَا لأَنَّهُمُ يُرَغِّبون الناسَ فِي الغَابِرَة، أَي)

الباقِيَة، أَي الآخِرَة، ويُزَهِّدُونَهَمْ فِي الفانِيَة، وَهِي الدُّنْيَا. ومثلُه فِي الأَساس. وعَبَّادُ بنُ شُرَحْبِيلَ اليَشْكُرِيّ، لَهُ صُحْبَةٌ، رَوَى عَنهُ أَبو بِشْرٍ جَعْفَر ابنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ حَدِيثا واحِدًا، رَواه شُعْبَةُ عَن أَبِي بِشْرٍ قَالَه ابنُ فَهْدٍ فِي المُعْجَم. وعُمَرُ بنُ نَبْهَانَ قَالَ الحافِظُ فِي التَّبْصِير: ضَعِيفٌ. قلتُ: عُمَرُ بنُ نَبْهَانَ: رَجُلان، ذَكرهما الذَّهبيّ فِي الدّيوانِ: أَحدُهما عُمَرُ بنُ نَبْهَانَ العَبْدِيّ، عَن الحَسَنِ، قَالَ فِيهِ: ضَعَّفَه أَبو حاتِمٍ وغَيْرُه. وَقَالَ فِي ذَيْلِ الدّيوان: عُمَرُ بنُ نَبْهَانَ، عَن أَبي ثَعْلَبَةَ الأَشْجَعِيّ، قَالَ أَبو حاتِم: لَا أَعْرِفُهما. ثمّ قَالَ فِي الدّيوان: أَمّا عُمَرُ بنُ نَبْهَانَ شَيْخُ أَبي الزُبَيْر المَكّيِّ فقَدِيمٌ، لم يُجرَّح، وَلَا يُعْرَف. فليُنْظَرْ أَيّهم عَناهُ الحافِظُ، وأَيّهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت