فهرس الكتاب

الصفحة 6878 من 21562

وَقد احْتَجَّ بِهِ إِمَامُ النُّحاةِ فِي عَصْرِه ابنُ مَالك، وَهُوَ شَيْخُ المُصَنّف، فِي بابِ القَسَم من شَرْح التَّسْهِيلِ، وكَأَنَّ قولَهم: لَحْنٌ مأْخوذٌ من قَوْلِ السِّيرافيّ مَا نَصُّه: الحَذْف إِنّمَا يُسْتَعْمَل إِذا كانتْ إِلاّ وغَيْرُ بعدَ لَيْسَ، وَلَو كَانَ مَكانَ لَيْسَ غَيْرُهَا من أَلْفَاظ الجَحْد لم يَجُزِ الحَذْفُ، وَلَا يُتَجاوَزُ بذلك مَوْرِدُ السَّمَاع. انْتهى كَلامهُ، أَي السِّيرَافِيّ. وَقد سُمِع ذَلِك قَوْلِ الشاعرِ المتقدّم ذِكْرُه، فَلَا يكونُ لَحنًا، وَهَذَا هُوَ الصَّوابُ الَّذِي نَقَلُوه فِي كُتُبِ العَرَبِيَّة، وحَقَّقُوه. ويُقَالُ: قَبَضْتُ عَشَرَةً لَيْسَ غَيْرهَا، بالرَّفْع وبالنَّصْبِ ولَيْسَ غَيْرَ، بالفتْح على حَذْفِ المُضَاف وإِضْمارِ الاسْمِ، ولَيْسَ غَيْرُ، بالضَّمّ، وَيحْتَمل كَوْنُه ضَمَّةَ بِنَاءٍ وإِعْرَاب ولَيْسَ غَيْرٌ، بالرَّفْعِ ولَيْسَ غَيْرًا، بالنَّصْب، وَلَا تَتَعَرَّفُ غَيْرُ بالإضَافَةِ لشِدَّة إِبْهَامِهَا. ونَقَلَ النَّوَويُّ فِي تَهْذيب الأَسْمَاءِ واللُّغَاتِ، عَن ابْنِ أَبِي الحُسَيْنِ فِي شامِلِه: مَنَعَ قوم دُخُولَ الأَلف والّلام على غَيْر وكُلٍّ وبَعْضٍ، لأَنَّهَا لَا تَتَعَرَّف بالإِضافَة فَلَا تَتَعَرّف بالّلام. قَالَ وعِنْدِي لَا مَانعَ من ذَلِك، لأَنَّ الّلامَ لَيست فِيهَا للتَّعْريف، ولكنّها الَّلامُ المُعَاقَبةُ للإِضافة، نَحْو قَوْله تعَالى: فَإِنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوَى. أَي مأْواه، على أَنّ) غَيْرًا قد تتعرَّفُ بالإِضافة فِي بَعْضِ المَوَاضِع. وَقد يُحْمَل الغَيْرُ على الضِدّ، والكُلُّ على الجُمْلَة، والبَعْضُ على الجُزْءِ، فيصحّ دُخُولُ الّلام عَلَيْهَا بِهَذَا المَعْنَى. انْتهى. قَالَ البَدْرُ القَرَافِيّ: لكِنْ فِي هَذَا خُرُوجٌ عَن مَحَلّ النِّزَاع كَمَا لَا يَخْفَى. وإِذَا وَقَعَتْ بَين ضِدَّيْن ك غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهم ضَعُف إِبْهَامُها أَو زَالَ، قَالَ الأَزْهَريّ: خُفِضت غَيْر هُنَا لأَنَّهَا نَعْتٌ للّذِين، جازَ أَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت