فهرس الكتاب

الصفحة 7130 من 21562

أَبُو عُبَيْد: فِيهِ لُغتان: الْفَتْح والكَسْر، أَو مَا تَكَسَّر وتَثَنَّى على الأَرْض مِنْهَا.

وَقَالَ الجوهريُّ: الكِسْر، بالكَسْر: أَسْفَلُ شُقَّة البيتِ الَّتِي تلِي الأرضَ من حَيْثُ يُكسَر جانِباه من عَن يَمِينك ويسارك، عَن ابْن السِّكِّيت. الكَسْر: الناحيةُ من كلّ شيءٍ حَتَّى يُقال لناحِيَتَيِ الصحراءِ كِسْراها، ج أَكْسَارٌ وكُسورٌ. قَوْلهم:)

فلانٌ مُكاسِرِي، أَي جاري. وَقَالَ ابْن سِيدَه: هُوَ جاري مُكاسِري ومؤاصِري، أَي كِسْرُ بَيْتِه إِلَى كِسْرِ بَيْتِي، وَلكُل بيتٍ كِسْرانِ عَن يَمِين وشِمال. وكِسْرُ قَبيحٍ، بالكَسْر: عَظْمُ الساعِدِ ممّا يَلِي النِّصْفَ مِنْهُ إِلَى المِرْفَق، قَالَه الأُمويّ وَأنْشد شَمِر:

(لَو كنتَ عَيْرًَا كنتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ ... أَو كنتَ كِسْرًا كنتَ كِسْرَ قَبيحِ)

وَأَوْردَ الجَوْهَرِيّ عَجُزَه: وَلَو كنتَ كِسْرًا، قَالَ ابنُ برّيّ: البيتُ من الطَّوِيل، وَدَخَله الخَرْمُ من أوَّلِه. قَالَ: وَمِنْهُم من يَرْوِيه: أَو كنتَ كِسْرًا. والبيتُ على هَذَا من الكامِل، يَقُول: لَو كنتَ عَيْرًَا لكنتَ شَرَّ الأعْيار، وَهُوَ عيرُ المَذَلَّة، والحَمِيرُ عِنْدهم شرُّ ذَواتِ الحافِر، وَلِهَذَا تَقول الْعَرَب: شرُّ الدوابِّ مَالا يُذَكَّى وَلَا يُزَكَّى، يَعْنُون الْحمير. ثمَّ قَالَ: وَلَو كنتَ من أعضاءِ الإنْسان لكنتَ شَرَّها، لِأَنَّهُ مُضافٌ إِلَى قَبيح، والقَبيح هُوَ طَرَفُه الَّذِي يَلِي طَرَفَ عَظْمِ العَضُد.

قَالَ ابنُ خالَوَيْه: وَهَذَا النَّوع من الهِجاء هُوَ عِنْدهم من أَقْبَحِ مَا يُهجى بِهِ، قَالَ: ومثلُه قولُ الآخَر:

(لَو كنتُمْ مَاء لكنتُمْ وَشَلا ... أوْ كنتُم نَخْلًا لكنتُم دَقَلا)

وقولُ الآخَر:

(لَو كنتَ مَاء كنتَ قَمْطَريرا ... أَو كنتَ رِيحًا كانَتِ الدَّبورا)

أَو كنتَ مُخًَّا كنتَ مُخًَّا رِيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت