فهرس الكتاب

الصفحة 7357 من 21562

وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:

(ارْبِطْ حِمارَكَ إنّهُ مُسْتَنْفِرٌ ... فِي إثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لغُرَّبِ)

أَي نافِر، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: كأنَّهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَة، فَرَّتْ من قَسْوَرَة وقُرئت مُسْتَنْفِرَة بِكَسْر الفاءِ، بِمَعْنى نافِرَة، وَمن قَرَأَ بِفَتْح الْفَاء فمعناها مُنَفَّرَة، أَي مَذْعُورة. وَنَفَر الحاجُّ من منى، يَنْفُرُ، بِالْكَسْرِ، نَفْرًَا، بِالْفَتْح، ونُفورًا، بالضمّ، وَهُوَ يَوْمُ النَّفْرِ، بِالْفَتْح، والنَّفَرِ، محرَّكةً، والنُّفور، بالضمّ، والنَّفير، كأَمير، وليلةُ النَّفْرِ والنَّفَر. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: يومُ النَّفْرِ الأوّل، ثمَّ يَوْم النَّفْر الثَّانِي، وَيُقَال: يَوْم النَّفْر وليلةُ النّفْر، لليومِ الَّذِي يَنْفِرُ الناسُ فِيهِ من مِنىً، وَهُوَ بعدَ يومِ القَرِّ، وَأنْشد لنُصَيْبٍ الأَسْوَد وليسَ هُوَ المَرْوانيّ:

(أمّا وَالَّذِي حَجَّ المُلَبُّونَ بَيْتَهُ ... وعَلَّمَ أيّامَ الذبائحِ والنَّحْرِ)

(لَقَدْ زادَني للغَمْرِ حُبًّا وأهْله ... لَيالٍ أقامَتْهُنَّ لَيْلَى على الغَمْرِ)

(وَهَلْ يَأْثِمَنِّي اللهُ فِي أنْ ذَكَرْتُها ... وعَلَّلْتُ أَصْحَابِي بهَا لَيْلَةَ النَّفْرِ)

(وسَكَّنْتُ مَا بِي من كَلالٍ وَمن كرىً ... وَمَا بالمطايا من جُنوحٍ وَلَا فَتْرِ)

واسْتَنْفَرَهُم فَنَفَروا مَعَه، وأَنْفَروه إنْفارًا، أَي نصروه ومَدُّوه وأعانوه، وَفِي الحَدِيث: وَإِذا اسْتُنْفِرْتُم فانْفِروا، أَي استُنجِدتُم واستُنصِرتُم، أَي إِذا طُلِبَ مِنْكُم النَّجدةُ والنُّصْرَةُ فأجيبوا وانْفِروا خَارِجين إِلَى الْإِعَانَة. وَفِي الأساس: واسْتَنْفَرَ الإمامُ الرَّعيَّةَ كلَّفَهم أَن يَنْفِروا خِفافًا وثِقالًا. وَنَفَروا للأمرِ يَنْفِرون، بِالْكَسْرِ، نِفارًا، ككِتاب، ونُفورًا، كقُعود، ونَفيرًا، هَذِه عَن الزّجّاج، وَتَنَافَروا: ذَهَبُوا، وَكَذَلِكَ فِي الْقِتَال، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه بَعَثَ جمَاعَة إِلَى أهلِ مَكَّةَ فَنَفَرتْ)

لَهُم هُذَيْلٌ، فَلَمَّا أحسُّوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت