فهرس الكتاب

الصفحة 7461 من 21562

عَن أبي سعيد: يُقَال: أَوْغَرَ فلَانا إِلَيْهِ: أَي أَلْجَأه، وَأنْشد:)

(وتَطاوَلَتْ بك هِمَّةٌ مَحْطُوطةٌ ... قد أَوْغَرَتْكَ إِلَى صِبًا ومُجونِ)

قَالَ: واشتقاقه من إيغارِ الخَراج، ثمّ ذَكَرَ الْمَعْنى الَّذِي ذَكَرَه المصنِّف آخِرًا. يُقَال أَوْغَرَ العامِلُ الخَراجَ: إِذا اسْتَوْفاه. وَفِي التَّهْذِيب: وغر: أَو هُوَ أَن يُوغِرَ الملِكُ الرجلَ الأرضَ فيجعَلَها لَهُ من غيرِ خَراج، وَقيل: {الإيغار: أَن يُسقِطَ الخَراجَ عَن صَاحبه فِي بلدٍ ويُحَوِّلَ مِثلَه إِلَى بلدٍ آخرَ، فَيكون سَاقِطا عَن الأوّل وراجعًا إِلَى بَيْتِ المالِ أَو هُوَ أَن يُؤَدِّيَ الخَراجَ إِلَى السلطانِ الأكبرِ فِرارًا من العُمّالِ. يُقَال:} أَوْغَرَ الرجلُ خَراجَه، إِذا فعلَ ذَلِك، نَقله أَبُو سعيد، قَالَ: وَمِنْه أُخذ معنى الإلجاء. وَقيل: سُمِّيَ الإيغارَ لأنّه يُوغِرُ صُدورَ الَّذين يُزاد عَلَيْهِم خَراجٌ لَا يَلْزَمُهم.

قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد يُسمّى ضَمانُ الخَراجِ إِيغارًا، وَهِي لَفْظَةٌ مُوَلَّدةٌ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: والإيغارٌ المُستعمَل فِي بَاب الخَراجِ لَا أَحْسَبُه عربيًَّا صَحيحًا. ووَغْرُ الجَيشِ: صَوْتُهم وَجَلَبتُهم، قَالَ ابنُ مُقبِل:

(فِي ظَهْرِ مَرْتٍ عَساقيلُ السَّرابِ بِهِ ... كأنَّ وَغْرَ قَطاهُ وَغْرُ حادينا)

وَقَالَ الراجز:

(كأنَّما زُهاؤُها لمنْ جَهَرْ ... لَيْلٌ ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ)

ويُحرَّك، وَلم يَحْكِ ابْن الأَعْرابِيّ فِي وَغْرِ الْجَيْش إِلَّا الإسْكانَ فَقَط، وصرّح بأنّ الْفَتْح لَا يجوز. وتَوَغَّرَ الرجلُ: تلَهَّبَ غَيْظًَا وَتَوَقَّد وحَمِيَ. وعمروُ بن ربيعةَ بن كعبٍ الشاعرُ الْمَشْهُور لُقِّبَ! مُسْتَوْغِرًا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت