فهرس الكتاب

الصفحة 7661 من 21562

حِجْزاويٌّ، على غيرِ قياسٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. والحِجاز، ككِتابٍ وإنّما أطلقهُ لشُهرتِه وَكَثْرَة اسْتِعْمَاله: مكّةُ والمَدينةُ والطائفُ ومَخاليفُها، أَي قُراها، وَكَذَلِكَ اليَمامةُ فإنّها من الحِجاز، وَقد صرَّحَ بِهِ غَيْرُه، سُمِّيت بذلك من الحَجْزِ وَهُوَ الفَصلُ بَين الشَّيئَيْن لأنّها حَجَزَتْ بَين نَجْدٍ وتِهامة، أَو بَين الغَوْرِ وَالشَّام والبادية، أَو بَين نَجْدٍ والغَوْر، أَو بَين نَجْدٍ والسَّراة، أَو لأنّها احْتُجِزَت بالحِرارِ الخَمس المعظَّمة، وهنَّ: حَرّة بني سُلَيْمٍ، وحرَّةُ واقِمٍ، وحَرَّة لَيْلَى، وحَرَّة شَوْرَان، وحَرّة النَّار، وَهَذَا قولُ الأَصْمَعِيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: سُمّي حِجازًا لأنّ الحِرار حَجَزَتْ بَيْنَه وبينَ عالِيَةِ نَجْدٍ. قَالَ: وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: مَا ارتفعَ عَن بَطْنِ الرُّمّةِ فَهُوَ نَجْدٌ إِلَى ثَنايا ذاتِ عِرْقٍ، وَمَا احْتَزَمَت بِهِ الحِرارُ حَرَّة شَوْرَان وعامّة مَنازلِ بني سُلَيْم إِلَى الْمَدِينَة فَمَا احْتازَ فِي ذَلِك الشِّقّ كلّه حِجازٌ. وطرَفُ تِهامةَ من قِبَلِ الحِجازِ مَدارجُ العَرْج، وأوّلها من قِبَلِ نجدٍ مدارجُ ذاتِ عِرْقٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا عَرَضَت لَك الحِرارُ بنَجدٍ فَذَلِك الحِجاز، وَأنْشد: وفَرُّوا بالحِجازِ ليُعْجِزوني أَرَادَ بالحِجاز الحِرار. وَوَقَع فِي بعضِ فَتاوى الإِمَام النَّوَويّ رَحمَه اللهُ تَعَالَى أنّ المدينةَ) حِجازِيَّةٌ اتِّفاقًا، لَا يَمانية وَلَا شاميّة. واستغربَ الزَّرْكَشيّ فِي إِعْلَام الساجِد. حاكيةَ الاتِّفاق، بل الشافعيُّ نصَّ على أنّها يَمانِيَة. واحْتَجَزَ الرجلُ: أَتَاهُ، أَي الحِجاز، كانْحَجَزَ وأَحْجَزَ إحْجازًا.

احْتَجَزَ لَحْمُ بَعْضِه إِلَى بَعْض: اجْتَمع. احْتَجزَ الرجلُ: حَمَلَ الشيءَ فِي حُجْزَتِه وحِضْنِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت