فهرس الكتاب

الصفحة 7790 من 21562

السادِنَ وأَحْرَقَ السَّمُرَة. وقرأْتُ فِي شَرْحِ دِيوانِ الهُذَلِيِّين لأبي سعيد السُّكَّريّ مَا نصُّه: أَخْبَرَ هشامُ بنُ الكلبيّ عَن أَبِيه عَن أبي صَالح، عَن ابْن عبّاس قَالَ: كَانَت العُزَّى شَيْطَانةً تَأتي ثلاثَ سَمُرات ببَطْن نَخْلَة فَلَمَّا افتتَح النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم مكَّةَ بَعَثَ خالدَ بنَ الْوَلِيد فَقَالَ: ائْتِ بَطْنَ نَخْلَةَ، فَإنَّك تجدُ بهَا ثلاثَ سَمُراتٍ، فاعْضِد الأُولى، فَأَتَاهَا فَعَضَدها، ثمَّ أَتَى النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: هَل رأيتَ شَيْئا قَالَ: لَا، قَالَ: فاعْضِد الثَّانِيَة، فَأَتَاهَا فَعَضَدها، ثمّ أَتَى النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: هَل رأيتَ شَيْئا قَالَ: لَا، قَالَ: فاعْضِد الثَّالِثَة. فَأَتَاهَا، فَإِذا هُوَ بزِنْجِيّة نافِشَةٍ شَعْرَها واضِعَةٍ يَدَيْها على عاتِقِها تَحْرِق بأنْيابِها وخَلْفَها دُبَيّة السُّلَمِيّ وَكَانَ سادِنَها فلمّا نظر إِلَى خالدٍ قَالَ:

(أيا عُزَّ شُدِّي شَدَّةً لَا تُكَذِّبي ... على خالدٍ ألقِي الخِمارَ وشَمِّري)

(فإنَّك إنْ لم تَقْتُلي اليومَ خالِدًا ... فبُوئي بذُلٍّ عاجِلٍ وتَنَصَّري)

فَقَالَ خالدٌ:

(يَا عُزَّ كُفْرانَكِ لَا سُبْحانَكِ ... إِنِّي وجدتُ اللهَ قد أهانَكِ)

ثمَّ ضَرَبَها فَفَلَق رَأْسَها، فَإِذا هِيَ حُمَمَةٌ، ثمّ عَضَدَ السَّمُرَةَ وَقَتَل دُبَيَّةَ السادِن، ثمّ أَتَى النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَأخْبرهُ، فَقَالَ: تِلك العُزَّى وَلَا {عُزَّى للعربِ بعْدهَا أبدا، أما إنّها لَا تُعبَد بعدَ اليومِ أبدا. قَالَ: وَكَانَ سدنةُ العُزَّى بني شَيْبَان بن جابرِ بن مُرَّةَ، من بني سُلَيْم، وَكَانَ آخِرَ من سَدَنَها مِنْهُم دُبَيَّةُ بن حرَميّ.} والعُزَيْزَى، مُصغَّرًا مَقْصُورًا ويُمَدّ: طرَفُ وَرِكِ الفرَسِ، أَو مَا بَين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت