فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 21562

مَعْنَى فاعِلٍ لم تثبُتْ فِيهِ الهاءُ (ج) أَي الحَلُوبَةِ (حَلاَئِبُ وحُلُبٌ) ، بِضَمَّتَيْنِ قَالَ اللِّحْيَانيّ: كلُّ فَعُولَةٍ من هذَا الضَّرْبِ من الأَسماءِ إِن شئتَ أَثْبَتَّ فِيهِ الهَاءَ وإِنْ شئتَ حَذَفْتَ، وَقَال ابْن بَرِّيّ: وَمن الْعَرَب مَنْ يَجْعَلُ الحَلُوبَ وَاحِدَة، وشاهدُه بَيت الغَنَويِّ يَرْثِي أَخَاهُ، وَقد تَقَدَّم، وَمِنْهُم من يَجْعَلُه جَمْعًا، وشاهدُه قَوْلُ نَهِيكِ بنِ إِسَافٍ الأَنْصَارِيِّ:

تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلُوبِي كَأَنَّمَا

تَقَسَّمَهَا ذُؤبَانُ زَوْرٍ ومَنْوَرِ

أَي تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلاَئِبِي، وزَوْرٌ ومَنْوَرٌ: حَيَّانِ منْ أَعْدَائِهِ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ تكون وَاحِدَة وجمْعًا، والحَلُوبَةُ لِلْوَاحِدَة، وشاهدُه قولُ الشَّاعِر:

مَا إِن رَأَيْنَا فِي الزَّمَانِ ذِي الكَلَبْ

حَلُوبَةً وَاحِدَة فتُحْتَلَبْ

والحَلُوبَةُ للجَمْع شاهدُهُ قولُ الجُمَيْج بنِ مُنْقِذٍ:

لَمَّا رَأَتْ إِبِلِي قَلَّتْ حَلُوبَتُهَا

وكُلُّ عَامِ عَلَيْهَا عَامُ تَجْنِيبِ

وَعَن اللِّحْيَانيّ: هَذِه غَنَمٌ حَلْبٌ بِسُكُون اللَّام، للضأْنِ والمَعِزِ، قَالَ: وأُراه مُخَفَّفًا عَن حَلَبٍ، وناقةٌ حَلُوبٌ: ذاتُ لَبَن، فإِذا صَيَّرْتَهَا اسْمًا قلتَ: هَذِه الحَلُوبَةُ لفُلاَنٍ، وَقد يُخْرِجُونَ الهَاءَ من الحَلُوبَةِ وهم يَعْنُونَهَا، ومِثْلُه الرَّكُوبَةُ والرَّكُوبُ لِمَا يَرْكَبُونَ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ والحَلُوبُ لِمَا يَحْلُبُونَ ومِن الأَمْثَالِ: (حَلُوبَةٌ تُثْمِلُ وَلاَ تُصَرِّحُ) قَالَ المَيْدَانِيُّ: الحَلُوبَة: نَاقَةٌ تُحْلَبُ للضَّيْفِ أَو لأَهْلِ البيتِ وأَثْمَلَتْ إِذا كَثْرَ لَبَنُهَا، وصَرَّحَتْ إِذا كَانَ لَبَنُهَا صُرَاحًا، أَي خَالِصا، يُضْرَبُ لِمَنْ يَكْثُرُ وَعْدُهُ، ويَقِلُّ وَفَاؤُه، وَيُقَال: دَرَّتْ حَلُوبَةُ المُسْلِمِينَ، إِذَا حَسُنَتْ حُقُوقُ بَيْتِ المَالِ، أَوْرَدَهُ السُّهَيْلِيُّ، كَذَا نَقَلَه شيخُنَا.

(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: (نَاقَةٌ حَلْبَانَةٌ وحَلْبَاةٌ) زَاد ابْن سِيدَه (وحَلَبُوتٌ مُحَرَّكَةً)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت