فهرس الكتاب

الصفحة 8795 من 21562

(لَمْ يَكُنْ عَن جِنَايَةٍ لَحِقَتْني ... لَا يَسَارِي وَلَا يَميِني جَنَتْنِي)

(بَلْ جَناهَا أَخٌ عَلَيَّ كَرِيمٌ ... وعَلَى أَهْلِها بَرَاقِشُ تَجْنِي)

أَو اسْمُ امْرَأةِ لُقْمَانَ بنِ عادٍ، هَذَا نصُّ قَوْلِ الشَّرْقِيِّ بنِ القُطَامِيّ، وتَمَامُه هُوَ القَوْلُ الَّذِي يَأْتِي فِيمَا بَعْدُ، كَمَا سَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ، وأَمّا الّذِي سَيَذْكُرُه المصنِّف الْآن فهوَ من سِيَاقِ قَوْلِ أَبي عُبَيْدَةَ، ونَصُّه: بَرَاقِشُ: اسْم امْرَأَةٍ، وَهِي ابْنَةُ مَلِكٍ قَدِيمٍ خَرَجَ إلَى بَعْضِ مَغَازِيه، واسْتَخْلَفَها زَوْجُهَا على مُلْكِه، فأَشَارَ عَلَيْهَا بعضُ وُزَرَائهَا أَنْ تَبْنِي بِنَاءً تُذْكَرُ بِهِ، فبنَتْ موضعينَ يُقَال لَهما: بَراقِشُ ومَعِينٌ، فلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا قَالَ: أَرَدْتِ أَنْ يَكُونُ الذِّكْرُ لَكِ دُونِي، فأَمَرَ الصُّنَّاعَ الَّذِين بَنَوْهُمَا أَنْ يَهْدِموهما، فَقَالَت العَرَبُ على أهْلِها تَجْنِي بَرَاقِشُ. وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: بَرَاقِشُ كانَتْ امرأَةً لبَعْضِ المُلُوكِ، فسافَرَ المَلِكُ واسْتَخْلَفَهَا، وكَانَ لَهُمْ مَوْضِعٌ إِذا فَزِعُوا دَخَّنُوا فِيهِ، فيَجْتَمِعُ الجُنْدُ إِذا أَبْصَرُوه، وإنَّ جَوَارِيَهَا عَبِثْنَ لَيْلَةً، فدَخَّنَّ، فاجْتَمَعُوا، فقِيلَ لَهَا، إنْ رَدَدْتِيهم، وَلم تَسْتَعْمِليهم فِي شَيْءٍ فدَخَّنْتم لمْ يأْتِكِ أَحَدٌ مَرّةً أُخْرَى، فأَمَرتَهُم فبَنَوْا بِناءً دُونَ دَارِهَا، فلمّا جاءَ الملِكُ سَأَلَ عَن البِنَاءِ، فأُخْبِرَ بالقِصّة، فقالَ: على أَهْلِها تَجْنِي بَرَاقِشُ، فصارَتْ مَثَلًا يُضْرَبُ لِمَنْ يَعْمَلُ عَمَلًا يَرْجِعُ ضَرَرهُ عَلَيْه، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغانِيّ. أَو بَرَاقِشُ: امرأَةُ لُقْمَانَ بنِ عادٍ، وَكَانَ لُقْمانُ من بَنِي صُدَاءٍ، وكانَ قوْمُهُم لَا يَأْكُلُونَ لُحُومَ الإبِلِ، فأَصابَ لُقْمَانُ مِنْ بَرَاقِش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت