فهرس الكتاب

الصفحة 9203 من 21562

ُّ مَا تَحْتَ المَنَاسِمِ، والبَخَصُ أَيْضًا: لَحْمُ أُصُول الأَصَابع مِمَّا يَلي الرَّاحَةَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقِيلَ: هُوَ لَحْمٌ يُخَالِطُه بَياضٌ مِنْ فَسادٍ يَحُلُّ فيهِ، ويَدُلُّ عَلَيْه قَوْلُ أَبِي شُرَاعَةَ مِنْ بَنِي قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ:

(يَا قَدَمَيَّ مَا أَرَى لِي مَخْلَصًَا ... مِمّا أَراهُ أَو أَعُودَ أَبْخَصَا)

والبَخَصُ أَيْضًا: لَحْمٌ ناتِئٌ فَوْقَ العَيْنَيْنِ أَو تَحْتَهُمَا، كهَيْئَةِ النَّفْخَةِ، تَقُولُ مِنْهُ: بَخِصَ كفَرِحَ، فَهُوَ أَبْخَصُ، إِذا نَتَأَ ذلِكَ مِنْهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَفِي المُحْكَمِ: البَخَصَةُ: شَحْمَةُ العَيْنِ من أَعْلَى وأَسْفَلَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: البَخَصُ فِي العَيْنِ: لَحْمٌ عِنْدَ الجَفْنِ الأَسْفلِ، كاللَّخَصِ عِنْد الجَفْنِ الأَعْلَى. ورَجُلٌ مَبْخُوصُ القَدَمَيْنِ، أَيْ قَلِيلُ لَحْمِهِمَا، كَأَنَّهُ قَدْ نِيلَ منهُ، فعَرِىَ مَكَانُهُ، وَقد جَاءَ ذلِكَ فِي صِفَتِه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلّمَ أَنّهُ كانَ مَبْخُوصَ العَقْبَيْنِ، أَيْ قَلِيل لَحْمِهِمَا، قالَ الهَرَوِيُّ: وإِنْ رُوِى بالنُّونِ والحاءِ والضادِ، فهُوَ من نَحَضْتُ العَظْمَ، إِذا أَخَذْتَ عَنْهُ لَحْمَه. وبَخَصَ عَيْنَه، كمَنَعَ: قَلَعَهَا بِشَحْمِها، قالَ يَعْقُوب: وَلَا تَقُلْ بَخَسَ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ورَوَى أَبُو تُرَابٍ عَنِ الأَصْمَعِيّ: بَخَصَ عَيْنَه، وبَخَزَها، وبَخَسَهَا، كُلُّه بِمَعْنَى فَقَأَهَا، وقِيلَ: بَخَصَهَا بَخْصًا: عارَها.

قالَ اللَّحْيَانِيُّ: هَذَا كَلامُ العَرَبِ والسِّينُ لُغَةٌ. والبَخِصُ، ككَتِفٍ، من الضُّرُوع: الكَثِيرُ اللَّحْمِ والعُرُوقِ، وَمَا لَا يَخْرُجُ لَبَنُه إِلاّ بِشِدَّةٍ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والتَّبَخُّصُ: التَّحْدِيقُ بالنَّظَرِ، وشُخُوصُ البَصَرِ، وانْقِلاَبُ الأَجْفَانِ، وَمِنْه حَدِيثُ القَرَظِيِّ فِي قَوْله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت