فهرس الكتاب

الصفحة 9252 من 21562

ُ فتْحُ الميمِ، وقالَ المُبَرّدُ بِكَسْرِ المِيمِ، ولَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ من الأَسْمَاءِ إِلاَّ حِلِّزٌ وَهُوَ القَصِيرُ وجِلِّقٌ: اسمُ مَوْضِعٍ بالشّامِ.

انْتَهَى. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: ولَمْ يَعْرِف ابنُ الأَعْرَابِيِّ كَسْرَ المِيمِ، وَلَا حَكَى سِيبَوَيْهِ فِيهِ إِلاّ الكَسْرَ، فَهُمَا مُخْتَلِفَان، وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الحِمَّصُ عَرَبِيٌّ، وَمَا أَقَلَّ مَا فِي الكَلاَمِ عَلَى بِنَائِه مِنَ الأَسْمَاءِ، وقالَ الفَرّاءُ: لَمْ يَأْتِ عَلَى فِعَّل، بفَتْح العَيْنِ وكَسْرِ الفاءِ، إِلاّ قِنَّفُ وقِلَّفٌ وحِمَّصٌ وقِنَّبٌ وخِنَّبٌ، وأَهْلُ البَصْرَةِ اختارُوا الكَسْرَ، وأَهْلُ الكُوْفَةِ اخْتَارُوا الفَتْحَ: حَبٌّ م مَعْرُوفٌ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ من القَطَانِيِّ، وَاحِدَتُه حِمِّصَةٌ وحِمَّصَةٌ، قالَ صاحِبُ المِنْهَاجِ: وَهُوَ أَبْيَضُ وأَحْمَرُ وأَسْوَدُ، وكِرْسنِّيّ، ويَكُونُ بَرِّيًّا وبُسْتَانِيًّا، والبَرَّيُّ أَحَرُّ وأَشَدُّ تَسْخِينًا وغِذَاءً، والبُسْتَانِيُّ أَجْوَدُ، والأَسْوَدُ أَقْوَى وأَبْلَغُ فِي أَفْعالِه، وَهُوَ نافِخٌ مُلَيِّنٌ مُدِرٌّ، يَزِيدُ فِي المَنِىِّ والشَّهْوَةِ والدَّمِ، قَالَ بُقْراطُ: فِي الحِمّصِ جَوْهَرَانِ يُفَارِقَانِهِ بالطّبْخِ: أَحَدُهُمَا مِلْحٌ يُلَيِّنُ الطَّبْع، والآخَرُ حُلْوٌ يُدِرّ البَوْلَ، وَهُوَ يَجْلُو النَّمَشَ، ويُحْسِّنُ اللَّوْنَ، ويَنْفَعُ من الأَوْرَامِ الحَارَّةِ، ودُهْنُه يَنْفَعُ القُوبَاءَ، ودَقِيقَةُ يَنْفَعُ القُرُوحَ الخَبِيثَة ونَقِيعُه يَنْفَعُ أَوْجاعَ الضِّرْسِ ووَرَمَ اللِّثَةِ، وَهُوَ يُصْفِّي الصّوْتَ، وهُوَ مُقَوٍّ للْبَدَنِ والذَّكَرِ، ولِذلِكَ يُعْلَفُ فُحُولُ الدَّوَابِّ والجِمَالِ بهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُؤْكَلَ قَبْلَ الطَّعَامِ وَلَا بَعْدَهُ، بَلْ وَسَطَهُ.)

وقالَ صاحِبُ المِنْهَاج: ويَنْبَغِي أَنْ يُؤْكَلَ بينَ طَعَامَيْنِ، وَهَذَا هُوَ الصّوَابُ، وعِبَارَةُ المُصَنِّفِ، رَحِمَه الله تَعَالَى، لَا تَقْتَضِي ذلِكَ، فتَأَمَّلْ. وإِبْرَاهِيمُ بنُ الحَجّاجِ بنِ مُنِيرٍ الحِمَّصِيُّ المِصْرِيُّ لِسُكْنَاهُ دارَ الحِمَّصِ الَّتِي فِي المربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت