ِ وَفِي حَدِيثِ ابنِ عبّاسٍ مَا رَأَيْتً أَحْسَنَ من شِرَصَةِ عَليٍّ، رَضِي الله تَعَالَى عنهُم. قَالَ ابْن الأَثِيرِ: هكَذا رَوَاه الهَرَوِيّ بكَسْر ففَتْح. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ بكَسْر فسُكون. الشَّرَصُ، بالتَّحْريك، شَرَصُ الزِّمَام: وَهُوَ فَقْرٌ يُفْقَرُ على أَنْفِ النَّاقَةِ، وَهُوَ حَزٌّ يُعْطَفُ عَلَيْهِ ثِنْيُ زِمَامِهَا، فتَكُونُ أَطْوَعَ وأَسْرَعَ، وأَدْوَم لِسَيْرها، قَالَه ابنُ دُرَيْد، وأَنشد:
(لَوْلا أَبُو عُمَرٍ حَفْصٌ لَما انْتَجَعَت ... مَرْوًا قَلُوصِي وَلَا أَزْرَى بهَا الشَّرَصُ)
الشَّرَصُ فِي الصِّراعِ: أَنْ يَضَعَه على وَرِكِه فيَصْرَعَه كالشَّرَز، بالزَّاي. هُمَا أَيْضًا: الغَلْظُ من الأَرْض، كالشَّرْضِ بالضَّاد. الشَّرْصُ، بالفَتْح: أَوّلُ مَشْيَ الحُوَارِ، أَي أَوَّلُ مَا يُعَلَّمُ المَشْيَ قالَه ابنُ عَبَّادِ. الشَّرْصُ: الجَذْبُ، مَقْلُوبٌ عَن الشَّصْرِ. الشَّرْصُ: الشِّدَّةُ، والغِلْظَةُ عَن)
ابْن فَارس. وشَرَّصَه بكَلامه، إِذا سَبَعَهُ بِهِ والمَشْرُوصُ: نَحْوُ المَقْرُوص. والمِشْراصُ: حَدِيدَة مَثْنِيَّةٌ يُغمَزُ بهَا بَين كَتِفَي الحِمَارِ غَمْزًا لَطِيفًا غَيْرَ شَدِيد، كَمَا فِي العُباب. والشَّرِيصَةُ: الوَجْنَةُ، ج شَرَائِصُ، نَقله الصَّاغَانِيّ فِي العُبَاب، وَهِي كالفَرِيصةِ، والفَرَائص. قَالَ ابنُ فارِس فِي المقاييس: الشِّرْواصُ، بالكَسْر: الضَّحْمُ الرِّخُوُ مِنْ كلّ شَيْءٍ، وذَكَره فِي المُجْمَل بالضّادِ المُعْجَمَة. قَالَ: والشِّينُ والرَّاءُ والصَّادُ مَا أَحْسَبُ فِيهِ شَيْئا صَحِيحًا، لأَنِّي لَا أَرى قِياسَهُ مُطَّرِدًا، وذَكر الشِّرْصَتَيْن والشِّرْوَاصَ والشَّرَصَ للغِلَظ.