فهرس الكتاب

الصفحة 9801 من 21562

(أَرِقْتُ لَهُ مِثْل لَمْعِ البَشيرِ ... يُقَلِّبُ بالكَفِّ فَرْضًا خَفِيفَا)

قلتُ: ويُرْوَى قَلَّبَ بالكَفِّ. وقرأْتُ فِي شَرْحِ الدِّيَوان: الفَرْضُ: تُرَيْسٌ خَفِيفٌ، وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ فُرِضَ، أَي قُدَّ وأُدِيرَ. شَبَّه البَرْقَ بتُرْسٍ خَفيف يُقَلِّبه بَشِيرٌ بيَدِه لَيَرَاهُ قَوْمٌ فيَتَبَشَّرُوا، شُبِّهَ بالفَرْضِ لِسُرْعَتِه. وَفِي الصّحاح: وَلَا تَقُلْ: قُرْصًا خَفيفًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ. وَفِي العُبَابِ هُوَ قَوْل أَبِي عَمْرو. قِيلَ: الفَرْضُ: عُودٌ منْ أَعْوَادِ البَيْتِ هكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: الفَرْضُ فِي البَيْتِ: عُودٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَهُوَ قَوْلُ الجُمَحِيّ. ولَمَّا رَأَى المُصَنِّف لَفْظَ البَيْتِ فِي العُبَابِ ظَنَّ أَنَّ العُودَ من أَعْوَادِهِ، وإِنَّمَا المُرَادُ من البَيْت بَيْتُ صَخْرِ الغَيِّ السَّابِق، فتَأَمَّلْ. وَقَالَ الجُمَحِيّ أَيْضًا. وسَمِعْتُ القِدْحَ، وسَمعْتُ الخِرْقَةَ، والعُودُ أَجْوَدُ. يُقَال: هُوَ الثَّوْبُ، أَعْنِي الفَرْضَ فِي البَيْتِ، رَوَاهُ الأَصْمَعيّ عَن بَعْض أَعْرَابِ هُذِيْلٍ. وَفِي شَرْحِ الدِّيوان: قَالَ الأَخْفَشُ: يُقَالُ: هُوَ القِدْحُ، ويُقَال هُوَ الثَّوْبُ. وَفِي العُبَاب: وقيلَ: الفَرْضُ فِي البَيْع المَذْكُورِ هُوَ الحَزُّ فِي زَنْدِ النّارِ. الفَرْضُ: العَطِيَّةُ المَوْسُومَةُ. كَذَا فِي النُّسَخِ بالوَاوِ. وَفِي الصّحاح والعَبَاب: المَرْسُومَةُ، بالرَّاءِ، وَهُوَ الصَّوابُ. يُقَالُ: مَا أَصَبْتُ منْهُ فَرْضًا وَلَا قَرْضًا.

قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الفَرْضُ: مَا فَرَضْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ فوَهَبْتَهُ أَوْ جُدْتَ بهِ لغَيْرِ ثَوَابٍ. والقَرْضُ بالقَاف. مَا أَعْطَيْتَ منْ شَيْءٍ لتُكَافَأَ عَلَيْهِ أَوْ لِتَأْخُذَهُ بعَيْنِه. وأَنْشَدَ ابنُ فَارِسٍ للحَكَمِ بنِ عَبْدَل:

(وَمَا نَالَهَا حَتَّى تَجَلَّتْ وأَسْفَرَتْ ... أَخُو ثِقَةٍ بقَرْضٍ وَلَا فَرْضِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت