فهرس الكتاب

الصفحة 9816 من 21562

{والفَضْفَاضَةُ: الجَارِيَةُ اللَّحِيمَةُ الجَسِيمَةُ: الطَّوِيلَةُ. قَالَ رُؤْبَةُ: أَزمانَ ذَاتُ الكَفَل الرَّضْرَاضِ رَقْراقَةٌ فِي بُدْنِها الفَضْفَاضِ} وافْتَضَّها: افْتَرَعَها، مِثْلُ اقْتَضَّهَا، بالقَافِ. و {افْتَضَّ الماءَ: صَبَّه شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَمِنْه حَدِيثُ غَزْوَةِ هَوَازِنَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بنُطْفَةٍ من إِدَاوَةٍ} فافْتَضَّهَا، فأَمَرَ بهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فصُبَّتْ فِي قَدَحٍ فتَوَضَّأْنا كُلُّنَا ويُرْوَى بالقَافِ أَيضًا، أَي فَتَحَ رَأْسَهَا. أَو {افْتَضَّهُ: أَصَابَهُ ساعَةَ يَخْرُجُ، كَمَا فِي الصّحاح، أَيْ من العَيْنِ، أَوْ يَصُوبُ من السَّحَابِ.} افتَضَّت المَرْأَةُ: كَسَرَتْ عِدَّتَهَا بمَسِّ الطِّيب أَوْ بغَيْرِه، كقَلْمِ الظُّفرِ، أَو نَتْفِ الشَّعرِ من الوَّجْهِ، أَو دَلَكَتْ جَسَدَها بدَابَّةٍ أَو طَيْرٍ لِيَكُونَ ذلِكَ خُرُوجًا عَن العِدَّةِ، أَوْ كَانَتْ مِنْ عادَتِهم أَنْ تَمْسَح قُبُلَها بطَائِرٍ وتَنْبِذَه فَلَا يَكَادُ يَعِيشُ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَت امرأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ)

فقَالَت: إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا، أَفَتَكْحُلُهُما فقالَ: لَا، مَرَّتَيْنِ أَو ثَلاثًا إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْرًا. وَقد كَانَت إِحْدَاكُنَّ تَرْمِي بالبَعرَةِ على رأْسِ الحَوْلِ، ومَعْنَى الرَّمْيِ بالبَعرَة أَنَّ المَرْأَةَ كانَتْ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا ولَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا حَتَّى تَمُرَّ بهَا سَنَةٌ، ثمّ تُؤْتَة بدَابَّةٍ: شَاةٍ أَو طائِرٍ فتَفْتَضُّ بهَا، فقَلَّمَا تَفْتَضُّ بشَيْءٍ إِلاّ ماتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فتُعْطَى بَعرَةً فتَرْمِي بِهَا. وَقَالَ ابنُ مُسْلِمٍ: سَأَلْتُ الحِجَازِيِّينَ عَن الافْتِضاضِ، فذَكَرُوا أَنَّ المُعْتَدَّةَ كانَتْ لَا تَغْتَسِلُ وَلَا تَمَسُّ مَاءً،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت