فهرس الكتاب

الصفحة 9851 من 21562

والجَوْهَرِيّ، لكانَ أَخْصَر. قالَ رُؤْبَةُ: مَا كُنْتُ عَنْ تَكَرُّمِ الأَعْراضِ والخُلُقِ العَفِّ عَن {الإِقْضاضِ ويُروى} الأَقضاضِ، بالفَتْحِ. و أَقَضَّ عَلَيْهِ المَضْجَعُ: خَشُنَ وتترَّب. قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَليّ:

(أَمْ مَا لِجَنْبِكَ لَا يُلائِمُ مَضْجعًا ... إلاَّ أَقَضَّ عليْكَ ذاكَ المَضْجَعُ)

وقرأْتُ فِي شرحِ الدِّيوان: أَقَضَّ، أَي صارَ عَلَى مضجعِه {قَضَضٌ، وَهُوَ الْحَصَى الصِّغار. يَقُولُ: كأَنَّ تَحْتَ جنبِهِ} قَضَضًا لَا يقدِرُ عَلَى النَّوْمِ لمَكانِهِ. {وأَقَضَّهُ اللهُ، أَي المضجَعَ: جعله كَذلِكَ، لازِمٌ متعَدٍّ. وأَقَضَّ الشَّيْءَ: تَركه} قَضَضًا، أَي حَصى صِغارًا. ومِنْهُ حَدِيث ابنِ الزُّبير وهدْمِ الكعْبة: كانَ فِي المسْجِدِ حُفَرٌ مُنْكَرَةٌ وجَراثيمُ وتَعَادٍ، فأَهابَ بالنَّاسِ إِلَى بَطْحِهِ، فلمَّا أَبْرَزَ عَن رُبْضِهِ دَعا بكُبْرِهِ فَنَظَروا إِلَيْه، وأَخذَ ابنُ مُطيعٍ العَتَلَةَ فعَتَلَ نَاحيَة من الرُّبْضِ فأَقَضَّه.

ويُقَالُ: جَاءُوا قضّهم، بفتحِ الضَّادِ وبضَمِّها وفتْح الْقَاف وكسرِها، بقَضِيضِهم. الْكسر عَنْ أَبي) عَمْرو، كَمَا فِي العُبَاب، أَي بأَجمعِهم، كَمَا فِي الصّحاح وأَنْشَدَ سِيبَوَيْه للشَّمَّاخ:

(أَتَتْني سُلَيْمٌ {قضّها} بقَضِيضِها ... تُمَسِّحُ حَوْلي بالبَقِيع سِبالَهَا)

وَهُوَ مَجازٌ كَمَا فِي الأَساس. وكَذلِكَ: جاءُوا {قَضَضُهم} وقَضيضُهُم، أَي جَميعُهُم. وَقيل: جَاءُوا مُجْتَمعين، وَقيل: جَاءُوا بجَمْعِهِم لم يَدَعُوا وَرَاءهم شَيْئا وَلَا أَحدًا، وَهُوَ اسمٌ منصوبٌ موضوعٌ موضعَ المصدَرِ كَأَنَّهُ قالَ: جَاءُوا! انْقِضاضًا. قالَ سِيبَوَيْه: كَأَنَّهُ يَقُولُ انْقَضّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت