والمَنْحوضُ، والنَّحيضُ: الذَّاهِبا اللَّحْمِ، أَو الكَثيراهُ. ضدٌّ، وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: النَّحيضُ من الأَضْدادِ، يَكُون الكثيرُ اللَّحْم، وَيكون القليلُ اللَّحْم، كَأَنَّهُ نُحِضَ، كعُنِيَ نَحْضًا، أَي قلَّ لحمُه، وَقَدْ نُحِضَا نَحاضَةً: كثُرَ لحمُهُمَا. وَقَالَ الأّزْهَرِيّ: ونَحَاضَتُهما: كَثْرَةُ لحْمِهما، وَهِي مَنْحوضَةٌ ونَحيضٌ. ونُحِضَ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَنْحوضٌ: ذهبَ لحمُه، كانْتُحِضَ، بالضَّمِّ. ونَحَضَ، كمَنَعَ، يَنْحَضُ نُحُوضًا: نقصَ لحمُه، كانْتُحِضَ، بالضَّمِّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَجُلٌ نَحْضٌ: كَثيرُ اللَّحْمِ، ونَحيضٌ: قليلُ اللَّحْمِ، وانْتُحِضَ الرَّجُلُ، عَلَى مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، أَي ذَهَبَ لحمُه. ونَحَضَ اللَّحْمَ، كمَنَعَ، وضَرَب، يَنْحَضُه، ويَنْحِضُه نَحْضًا: قَشَرَهُ فَهُوَ مَنْحوضٌ. وَمن المَجَازِ: نَحَضَ فُلانًا، إِذا أَلحَّ عَلَيْهِ فِي سُؤالِهِ حتَّى يَكُونَ ذَلِك السُّؤال كنَحْضِ اللَّحْمِ عَن العَظْمِ. وَفِي الأَساسِ: نَحَضَهُ، إِذا نَهَكَه بالسُّؤالِ. وَمن المَجَازِ: نَحَضَ السِّنانَ وَكَذَا النَّصْلَ، إِذا رقَّقَهُ وأَرْهَفَهُ وأَحدَّهُ عَلَى المِسَنِّ، فَهُوَ نَحيضٌ ومَنْحوضٌ، كأَنَّكَ لمَّا رقَّقْتَهُ أَخَذْتَ نَحْضَه، قالَ أَبو سهمٍ أُسامَةُ بن الْحَارِث الهُذَليُّ يَصِفُ حِمارًا:
(وشَقُّوا بمَنْحوضِ القِطَاعِ فُؤادَهُ ... لَهُمْ قُتَراتٌ قَدْ بُنِينَ مَحَاتِدُ)
وَفِي الصّحاح: قالَ امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ الجَنْبَ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: صَوابُه يَصِفُ الخَدَّ، وصدْرُه:
(يُبارِي شَبَاةَ الرُّمْحِ خَدٌّ مُذَلَّقٌ ... كصَفْحِ السِّنَانِ الصُّلَّبِيِّ النَّحِيضِ)