حَمَلَ عَلَى عَسْكَرِ المُشْرِكين فَمَا زَالُوا يُبَقِّطون أَي يَتَعادَوْنَ إِلَى الجِبال مُتَفرِّقينَ. وبَقَّطَ فِي الكَلامِ وَفِي المَشْيِ: أَسْرَعَ فيهمَا. وبَقَّطَ فلَانا بالكَلامِ أَي بَكَّتَه تَبْكيتًا. وبَقَّطَ الشَّيْءَ: فَرَّقَه، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: بَقَّط مَتاعه، إِذا فَرَّقَه ومِنْهُ المَثَلُ: بَقِّطيه بِطِبِّكِ أَي فَرِّقيهِ بِرِفْقِكِ لَا يُفْطَنْ لَهُ وأَصْلُه أنَّ رَجُلًا أَتَى عَشيقَتَه فِي بَيْتِها فأَخَذَهُ بَطْنُهُ، فأَحْدَثَ وَفِي اللِّسان: فقَضَى حاجَتَه، فَقَالَت لَهُ: ويْلَك مَا صَنَعْتَ وكانَ الرَّجُلُ أَحْمَقَ، فَقال ذلِكَ لَهَا، يُضْرَبُ لمَنْ يُؤْمَرُ بإحْكامِ العَمَلِ بعِلْمِه ومَعْرِفَته والاحْتيال فِيهِ إِذا عَجزَ عَنهُ غَيْرَه، مُتَرَفِّقًا. وروَى أَبو سَعيدٍ عَن بعض بَنِي سُلَيْمٍ تَبَقَّطَ الخَبَرَ تَبَقُّطًا، إِذا أَخَذَه شَيْئًا بعد شَيْءٍ. وروى أَبو تُرابٍ عَن بعضِ بَنِي سُلَيْمٍ: تَذَقَّطَه تَذَقُّطًا، وتَبَقَّطَه) تَبَقُّطًا، إِذا أَخَذَه قَليلًا قَليلًا، وكَذلِكَ تَذَقَّطَه تَذَقُّطًا، وتَسَقَّطَه تَسَقُّطًا. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: البُقوطُ: جمعُ بَقْطٍ، بالفَتْحِ، وَهُوَ لَيْسَ بمَجْتَمعٍ فِي موضعٍ، وَلَا منهُ ضَيْعَةٌ كامِلَةٌ، وإنَّما هُوَ شَيْءٌ مُتَفَرِّقٌ فِي النّاحيةِ بَعْدَ النّاحيةِ، والعَرَبُ تَقول: مررتُ بهم بَقْطًا بَقْطًا بإسْكانِ القافِ، ورُوِيَ بفَتْحِها أَيْضًا، أَي مُتَفَرِّقينَ. والبُقْطَةُ، بالضَّمِّ: النُّكْتَةُ والخَصْلَةُ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ عائشَةَ رَضِيَ الله عَنْها