فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11458 من 31949

عَقَّبَ ابْنُ كَثِيرٍ عَلَى هَذَا الأَْثَرِ بِقَوْلِهِ: فَفِي هَذَا الأَْثَرِ مَعَ هَذِهِ الآْيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَهْل الذِّمَّةِ لاَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُمْ فِي الْكِتَابَةِ الَّتِي فِيهَا اسْتِطَالَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَاطِّلاَعٌ عَلَى دَوَاخِل أُمُورِهِمُ الَّتِي يُخْشَى أَنْ يُفْشُوهَا إِلَى الأَْعْدَاءِ مِنْ أَهْل الْحَرْبِ، وَلِهَذَا قَال تَعَالَى: {لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} . (1)

وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ أَيْضًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ (2) أَيْ لاَ تَسْتَنْصِحُوهُمْ، وَلاَ تَسْتَضِيئُوا بِرَأْيِهِمْ.

وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَرْسَل إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خِطَابًا جَاءَ فِيهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ فِي عَمَلِي كَاتِبًا نَصْرَانِيًّا لاَ يَتِمُّ أَمْرُ الْخَرَاجِ إِلاَّ بِهِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُقَلِّدَهُ دُونَ أَمْرِكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ، قَرَأْتُ كِتَابَكَ فِي أَمْرِ النَّصْرَانِيِّ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ النَّصْرَانِيَّ قَدْ مَاتَ وَالسَّلاَمُ (3) .

وَقَدْ سَارَ الْخُلَفَاءُ الَّذِينَ لَهُمْ ثَنَاءٌ حَسَنٌ فِي الأُْمَّةِ عَلَى نَهْجِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي اسْتِبْعَادِ

(1) المرجع السابق.

(2) حديث:"لا تستضيئوا بنار المشركين". أخرجه النسائي (8 / 177 - ط المكتبة التجارية) من حديث أنس بن مالك، وفي إسناده"أزهر بن راشد"وهو مجهول كما في ميزان الاعتدال (1 / 171 ط الحلبي) .

(3) ابن القيم: أحكام أهل الذمة 1 / 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت