فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13820 من 31949

مَعَهَا؛ لأَِنَّ التَّفْرِيقَ بَيْنَهُمَا حَرَامٌ كَمَا تَقَدَّمَ، فَإِذَا بِيعَا تَعَلَّقَ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ بِمَا يَخُصُّ الأُْمَّ مِنَ الثَّمَنِ (1) .

-وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي الْمَرْهُونِ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُرْتَهِنِ، كَالْبَيْعِ، أَوِ الإِْجَارَةِ، أَوِ الْهِبَةِ، أَوِ الْوَقْفِ، أَوِ الرَّهْنِ. وَإِنْ تَصَرَّفَ يَكُونُ تَصَرُّفُهُ بَاطِلًا. وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ، فَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ عِتْقُ الْعَبْدِ الْمَرْهُونِ؛ لأَِنَّهُ يُبْطِل الْوَثِيقَةَ مِنْهُ، لَكِنْ إِنْ أَعْتَقَهُ نَفَذَ الْعِتْقُ إِنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُوسِرًا، وَهُوَ قَوْل عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، وَخَالَفَ عَطَاءٌ وَالْبَتِّيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ الثَّلاَثَةِ، فَقَالُوا: لاَ يَنْفُذُ الْعِتْقُ وَلَوْ كَانَ الرَّاهِنُ مُوسِرًا.

وَعِنْدَ مَنْ قَال بِنَفَاذِهِ يُؤْخَذُ مِنَ الرَّاهِنِ قِيمَتُهُ فَتَكُونُ رَهْنًا مَكَانَهُ.

وَأَمَّا الْمُعْسِرُ فَيَنْفُذُ عِتْقُهُ أَيْضًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيِّ، وَرِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ، ثُمَّ قَال الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ: إِنْ أَيْسَر قَبْل حُلُول الْحَقِّ أُخِذَتْ مِنْهُ الْقِيمَةُ فَجُعِلَتْ رَهْنًا، وَإِنْ أَيْسَر بَعْدَ حُلُولِهِ طُولِبَ بِأَصْل الدَّيْنِ.

قَال أَبُو حَنِيفَةَ: يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ فِي قِيمَتِهِ، فَإِذَا أَدَّاهَا جُعِلَتْ رَهْنًا، وَيَرْجِعُ الْعَتِيقُ عَلَى الرَّاهِنِ.

وَقَال مَالِكٌ وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ - قَال النَّوَوِيُّ: هُوَ الأَْظْهَرُ - وَرِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ:

(1) المغني 4 / 341، وروضة الطالبين 4 / 40، 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت