فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14140 من 31949

الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ (1) . كَمَا فِي الْحَدِيثِ.

فَمَنْ أَشْكَل عَلَيْهِ شَيْءٌ وَالْتَبَسَ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ مِنْ أَيِّ الْقَبِيلَيْنِ هُوَ، فَلْيَتَأَمَّل فِيهِ فَإِنْ وَجَدَ مَا تَسْكُنُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ وَيَطْمَئِنُّ بِهِ قَلْبُهُ وَيَنْشَرِحُ لَهُ صَدْرُهُ فَلْيَأْخُذْ بِهِ وَإِلاَّ فَلْيَدَعْهُ، وَلْيَأْخُذْ بِمَا لاَ شُبْهَةَ فِيهِ وَلاَ رِيبَةَ، وَيَسْأَل الْمُجْتَهِدِينَ إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَلِّدِينَ وَهَذَا هُوَ طَرِيقُ الْوَرَعِ وَالاِحْتِيَاطِ (2) .

وَيَنْبَغِي لِلإِْمَامِ اجْتِنَابُ الرِّيبَةِ فِي الرَّعِيَّةِ، وَعَدَمُ تَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ؛ لأَِنَّهُ إِنْ فَعَل ذَلِكَ أَفْسَدَهُمْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الأَْمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ (3) .

وَمَقْصُودُ الْحَدِيثِ حَثُّ الإِْمَامِ عَلَى التَّغَافُل، وَعَدَمِ تَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ. فَإِنَّ بِذَلِكَ يَقُومُ النِّظَامُ وَيَحْصُل الاِنْتِظَامُ. وَالإِْنْسَانُ قَلَّمَا يَسْلَمُ مِنْ عَيْبِهِ فَلَوْ عَامَلَهُمْ بِكُل مَا قَالُوهُ أَوْ فَعَلُوهُ اشْتَدَّتْ عَلَيْهِمُ الأَْوْجَاعُ وَاتَّسَعَ الْمَجَال، بَل يَسْتُرُ عُيُوبَهُمْ

(1) حديث:"من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه". أخرجه البخاري (الفتح 1 / 126 - ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1220 - ط الحلبي) من حديث النعمان بن بشير. واللفظ لمسلم.

(2) فيض القدير 3 / 528 - ط الأولى

(3) حديث:"إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم". أخرجه أبو داود (5 / 200 - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، وإسناده صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت